السبت، 21 فبراير، 2009

لا يعرف عن المذهب الشيعي سوى زواج المتعة


حسام وهبة - القاهرة

قالت الكاتبة الصحفية المصرية المعروفة سحر الجعارة أن إصرار البعض عن الحديث عما يسموه المد الشيعي يؤكد أن هناك مصابين بنوع من الهلاوس المرضية التى تنتاب البعض خاصة من هؤلاء الذين أدمنوا الشهرة والإنتشار والنجومية .وقالت الجعارة فى مقال نشرته صحيفة الفجر المصرية الإسبوعية فى عددها الصادر الخميس 12/2/2009 أن إحياء مشروع مسار أل البيت كمشروع سياحى ديني أصبح مطلبا ملحا .وأضافت الكاتبة المعروفة قائلة : في مجتمع يعاني من "الهوس الديني"، يصبح تغيير كسوة ضريح مسجد الامام "الحسين" من اللون الأسود الي اللون الأخضر، درعا واقيا من "المد الشيعي" ويعد خطوة تهلل لها الطرق الصوفية المصرية (الأخضر لونهم المفضل)، وحتي يزداد هذا الموقف تعقيدا والتباسا، يقرر الوزير الدكتور " حمدي زقزوق" أنه استجاب لمطالب المواطنين، رغم أن كسوة الكعبة المشرفة "سوداء" وهي لا تخضع لسيطرة الشيعة.. ضع ألف علامة استفهام حول هذا التناقض، وحول تأكيد وزير الأوقاف أنه: (لن يسمح مطلقا بوجود مد شيعي في المساجد المصرية، وخاصة مساجد آل البيت ومنها الإمام الحسين والسيدة عائشة والسيدة زينب). وقالت : لعلها أصداء الضجة الإعلامية التي أثارها الدكتور "يوسف القرضاوي"، محذرا من المد الشيعي. ورد فعل طبيعي لما أحدثته الخطب الحماسية لـ "أحمدي نجاد"، و"حسن نصر الله" خلال الحرب على غزة !!. وكأن المؤسسة الدينية الرسمية أفاقت من غيبوبتها الطويلة، لتكتشف أن مدينة 6 أكتوبر أصبحت "عاصمة شيعية" لآلاف العراقيين ممن استوطنوا مصر، وأن المطالبة بمساجد للشيعة تهدد وجودهم كنجوم للمذهب السني (!!). ذلك الوجود "الرسمي" الذي تتنازعه وجوه تليفزيونية تحترف "الدعوة"، وتحتكر الأضواء، وتجني الملايين من الأموال.. والأنصار. آن الأوان -إذن- لتصفية كل "المنافسين" وبالقانون، لقد تقدم الدكتور "مصطفي الجندي" عضو مجلس الشعب المصري، (عن الحزب الوطني)، تقدم بمشروع قانون يعاقب بالملاحقة القضائية والسجن لمن يفتي في الفضائيات ووسائل الإعلام !!. وحدد "الجندي" أهداف القانون في: (محاصرة القنوات الدينية الفضائية التي تروج للتشيع ولخطاب حزب الله اللبناني)، خاصة بعد ما سماه: (تحريض "حسن نصرالله" للمصريين أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة، ضد قيادتهم السياسية وحكومتهم، وتحريضه للجيش، متسترا بخطاب ديني) مشروع القانون لاقي هوي في نفس الشيخ "علي عبد الباقي" - أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، خاصة أن الأزهر لم يتقدم بمشروع مماثل: (خشية أن يتهم الأزهر بتكميم الأفواه).. وفي المقابل هدد الدكتور "صفوت حجازي" برفع دعوى قضائية ضد الحكومة ورئيس مجلس الشعب في حال إقرار ذلك القانون، كما هدد بالعصيان المدني والاعتصام أمام مجلس الشعب لوقف تمريره. إنها معركة جديدة إسلامية - إسلامية، تجسد سيناريو الفتنة المذهبية، والاقتتال بمواد القانون والقنوات الفضائية، وكسوة ضريح لم نتحقق إن كان فيه "رأس الإمام الحسين".. أم أن جسده دفن بالعراق !!.
إنها لعنة الحرب تحت مظلة "الجهاد"، والإبادة تحت عباءة "السنة" !!. وتقول الجعارة فى مقالها النارى : لقد كان إحياء مسار "آل البيت" مشروعا للسياحة الدينية، تبناه الدكتور "ممدوح البلتاجي" خلال عمله كوزير للسياحة، لكنه بفضل " الكهنة الجدد" تحول إلى ساحة صراع دموي. صراع لا يخلو من تكفير الآخر !!. رجل واحد تصدي لهذا الصراع الموجع، بعلمه وفكره..إنه الدكتور "علي جمعة" مفتي مصر الذي قال: (يجوز التعبد بالمذاهب الشيعية ولا حرج، وقد أفتي بهذا شيخ الأزهر الراحل "محمود شلتوت"، فالأمة الإسلامية جسد واحد لا فرق فيه بين سني وشيعي، طالما أن الجميع يصلي صلاة واحدة ويتجه لقبلة واحدة)..وأيد فضيلة المفتي التطورات التي حدثت لدي الشيعة في عام 2008، (في إشارة إلي الدراسات الشيعية التي دعت لمنع سبّ الصحابة علي المنابر)، إنها نفس التطورات التي تضمنها بيان لأحد عشر مثقفاً، ينتمون للطائفة الشيعية طالبوا خلاله بـ"تصحيح مسار الطائفة الشيعية في الوطن العربي"، وفي مواجهة صادمة بين "المثقف" و"الفقيه" تناول البيان 19 مادة تحتاج للمراجعة رفض فيها الموقعون ركائز أساسية (ثوابت) في المذهب الشيعي الإسلامي، ومن ذلك: (عصمة الأئمة الإثني عشر، التقليد المرجعي، النيابة عن الإمام المعصوم، إعطاء الخمس لرجال الدين، التمييز بين السادة والعامة، قذف الخلفاء الثلاثة السابقين للإمام علي بن أبي طالب، ممارسة التطبير وضرب الصدور في ذكري عاشوراء، الولاية العامة وولاية الفقيه (.. إنها محاولة لسحب "صكوك الغفران" من "الفقهاء، وإعلاء قيمة العقل وتحريره من الأيدولوجيا السياسية.. إنها معركة "إصلاح" مثل التي شهدتها الكنيسة في عصور الظلام!!. "المثقف الشيعي" اقتحم دائرة تقديس "الفقيه"، وحطم تابوهات الكهنوت الإسلامي.. تلك هي معركتهم الآنية. أما المد الشيعي فمجرد "هلاوس مرضية" تنتاب البعض، الذين يقبلون بمجتمعات خليجية ذات أغلبية شيعية تحكمها أقلية سنية (!!). بعض هؤلاء لا يعرف عن المذهب الشيعي أكثر من "زواج المتعة"، ويصوب سهامه إلي "المسلم الشيعي" تاركا خلف ظهره الكفرة وعبدة النار والأوثان (بوذا مثلا).. ليس بينهم من يتطوع برحلة "تبشير إسلامي" لبلاد تعبد "الشمس" أو "العجل".. فتجارتهم الرابحة هنا، في مواجهة الشيعة أو الأقباط، وكأن إقامتهم محددة بمقار القنوات الفضائية!.
ومصلحتهم مرتبطة بقدر ما يحققونه من بلبلة بين البسطاء!!. وأنهت مقالها : أنا مع مشروع تقنين الفتوي في وسائل الإعلام، حتي لو اعتصم الجمهور مع بعض الدعاة.. مع مراجعة (الثوابت الشيعية) الذي تقوده كتيبة مثقفين.. مع الحق في ممارسة شعائر العبادة لكل الأديان والمذاهب.. مع "حرية الاعتقاد" لآخر المدي.. لأنها من صميم الدين الإسلامي .

الاثنين، 9 فبراير، 2009

نقطة نظام: بارانويا الحرب المفتوحة تغزو العالم رؤوس يهود العالم مقابل رأس مغنية




ساعات قليلة فقط دام الزهو الإسرائيلي بقتل عماد مغنية، المسؤول الجهادي في حزب الله…

ومع دفن الرجل في تراب روضة الشهيدين في بيروت، إندثرت عن وجوه حكام تل أبيب الإبتسامة، وحلت محلها أجواء القلق والإضطراب لاسيما وأنهم أيقنوا أن خطوة الإغتيال تلك نقلت المعركة الصعبة أصلا مع حزب الله من خط أزرق تنتشر على جانبه اللبناني قوات الأمم المتحدة، إلى عالم واسع يفتقد إلى أي خطوط لا سيما منها الحمراء.

ومنذ تلك اللحظة دخلت إسرائيل عصر استنفار أبدي، حده الأدنى ما يسمى بأمنها القومي، أما سقفه، فأصل وجود الكيان.

كُـتاب كثر تناولوا مرحلة ما بعد السكرة، أي عودة الفكرة، معظمهم تخوف من ان يؤدي رحيل الشبح إلى ولادة عدة أشباح، وبعضهم ممن يُشهد له بالنظرة الثاقبة، أشار إلى أن إسرائيل ورغم قحط معلوماتها الأمنية عن حزب الله تمكنت على مدى السنوات السابقة من فهم أسلوب عمل مغنية، فإذ بها تقتله لتصيب نفسها بالعمى الكلي، تاركة أمنها مكشوفاً لأسلوب الخلف، الذي لن يكون أقل بأسا من سلفه.




لا حاجة للإحتفال، يقول زيف بارإيل الكاتب في هارتس، فالإرهاب لن يتوقف، وبدل أن ننتظر الهجمات على حدودنا الشمالية، بات علينا أن نتوقع تفجيرات في نيوجرسي، أو بيشكك عاصمة قيرغزستان، أو إغتيال لأحد دبلوماسينا في أميركا الجنوبية.

ما سلف ليس وجهة نظر بارإيل وحده، بل هو كنه ما تفكر به إسرائيل ككيان اليوم.


"ماذا فعلنا"؟ سؤال يطرح بقوة في أروقة القرار الصهيوني، فاليهود حول العالم أضحوا أهداف، والتجول في شارع من شوارع لندن أو بيونس أيرس أصبح مخاطرة لمن يرتدي الكاب أو ينطق بالعبرية، بعبارة أخرى، في مقابل رأس مغنية أصبح يهود العالم بأسره أسرى الرد المنتظر والحرب المفتوحة عابرة القارات.

من وجهة نظر أميركية، لا يبدو الكلام عن عالم أفضل الذي صدر بعد الإغتيال مباشرة، سوى نوع من التشفي بعدو تتهمه ادارة واشنطن بقتل أكبر عدد من الجنود الأميركيين في التاريخ.


فالبيت الأبيض وبحسب مصادر أميركية واسعة الأطلاع بعث برسالة شديدة إلى تل أبيب بعد دقائق من إنهاء السيد حسن نصر الله كلمته التأبينية، طلب فيها من الدولة العبرية الإصرار على نفي التورط في قتل مغنية، ومنع أي تسريبات في هذا الإطار.


وتردف المصادر أن واشنطن تعيش اليوم حالة من الإستنفار غير المعلن، تحسبا لأي رد داخل الأراضي الأميركية لا سيما وأنها تعلم أن لحزب الله خلايا نائمة على إمتداد الكرة الأرضية يمكنها أن تجعل من الحادي عشر من أيلول 2001 ذكرى منسية أمام ما سيحصل.


وفي هذا الإطار مررت الإدارة الأميركية إلى جميع مؤسساتها الأمنية مذكرة شددت فيها على ضرورة عدم التهاون مع أي شكوك أو معلومات ووضع الشيعة اللبنانيين المتواجدين في الولايات المتحدة تحت المجهر والعمل على توقيف أي شخص تحوم حوله الشبهات.


وإذا كانت اسرائيل وأميركا الأكثر إستنفارا بعد إغتيال مغنية، فإن دولا أوروبية عدة إتخذت إجراءات وقائية في الأحياء التي يتواجد فيها اليهود تحسبا لأي قادم.



وفي إطار متصل تحولت اماكن التجمع اليهودية والمؤسسات المرتبطة بإسرائيل في أميركا الجنوبية إلى ثكنات عسكرية، وكمثل صريح على ذلك، تحول المركز اليهودي في بيونس أيرس، الذي كان تعرض لهجوم قبل خمسة عشر عاما وسقط ضحيته أكثر من 80 شخصا، إلى مكان يحرسه من كل الجهات رجال الأمن ومن فيه من رواد باتوا صيدا للكاميرات الجديدة التي أضيفت إلى مثيلاتها المثبتة منذ زمن.

وكدليل آخر على مدى الذعر المسيطر على الإسرائيليين بعد إغتيال مغنية، أنقل تعليقا ورد في صحيفة جيروزلم بوست الإسرائيلية لمستوطن يدعي جوني من تل أبيب يقول فيه:

"رد فعلي الأولي على ضربة مغنية كانت الفرح..لكني آسف للقول أنه وبعد التفكير بالأمر، بدأت أخشى من ان الثمن سيكون مرتفعا، وربما مرتفعا جدا. لقد رأينا في السابق عندما قتلت إسرائيل زعيم حزب الله الموسوي، كيف جاءنا ِخلفه الأكثر تطرفا نصر الله، وكانت هجمات بيونس ايرس".



فإقتضى البيان....



Al-Mayadeeen Feeds