السبت، 30 مايو، 2009

إنتخابات لبنان: من عصر الحوربة والرديات إلى الفيديو كليب والإعلانات



علي هاشم
للإنتخابات في لبنان طعم آخر، يختلف تماما عنه في جيرانه من الدول...ربما لأن ثقافة الإنتخاب وتداول السلطة تجذرت فيه لعقود خلت، وهو الأمر الذي يجعل ذاكرة الإستحقاق تحفل بالكثير وتحتمل إضافة أكثر.ـ

ولعل الحملات الإنتخابية هي أكثر ما يظل عالقا في ذاكرة الناس، من حملات تلفزيونية إعلانية تديرها كبريات شركات الإعلانات والعلاقات العامة كما في عصرنا الحالي، إلى الحملات الشعبية التي كان يشعلها عتاة الشعراء الشعبيين كعلي هيدوس و أبو عاطف الحاروفي وغيرهم.ـ

فكيف كانت الإنتخابات في الزمن الغابر....ـ

طير البيطير بنذبحوا............و قلب العدو بنجرحوا
بنشيل بدر من السما.............و نحط أحمد مطرحوا

احمد بيك الأسعد ونجله كامل مع الرئيس عبد الناصر

وأحمد فيما سلف من أبيات هو أحمد بيك الأسعد، السياسي والإقطاعي الجنوبي المعروف، الذي عرف أيضا بمقولة "كامل عم يتعلم" عندما أتته وفود المناصرين تطالبه بالوفاء بوعده في الحملة الإنتخابية بفتح مدرسة في المنطقة، فأشار يومها إلى أن ولده يتعلم في بيروت فما حاجة أهل المنطقة بالمدرسة.ـ

وبالعودة إلى الإنتخابات فقد كانت المعارك المحمومة بين العائلات والزعامات التقلدية تحتم على الشعراء التنافس في الرد والرد المضاد كما الحال في التنافس بين علي بزي وعبد اللطيف بيضون في بنت جبيل وقد قيل وقتها في مدح البياضنة:ـ
بيضون الله قدّسك...........حط العناية تحرسك
والخصم البدو يعاكسك...........بذيل مهرك كتفوا
بيضون يا حامي الحمى.......بالمعركة سهمك رمى
و الأرض راجت و السما...........لمّا انتخى عبد اللطيف


لكن عبد اللطيف لم يحقق المأمول وقصّر عن النخوة فما راجت الأرض ولا تحركت السما فما كان من شاعر آل البزي أن قال:ـ

يا بنت جبيل اعتزي..........و النايب علي بزي
هني ناموا جوعانين..........ونحنا تعشينا وزه


وكانت الأمور تتطور إلى ما يشبه الشتائم والهجو تماما كما حدث إبان الخلاف بين أحمد الأسعد ورياض الصلح: ـ
يا رياض مش هيك الأمل.........ذبحت لربعك جمل
ممنوع تطلع ع الجبل............تتبوس جزمة أحمد

لكن رياض لم يقبل جزمة أحمد، بل رد بصلية من الأبيات على لسان مناصريه مما جاء فيها :ـ

طربوش بيك أسعدي............معكوف عكفة زعرنة
باعوا المنارة لليهود............شو هالزعامة الخرينة

أكبر زعيم بها لبلد...........منمددوا و منذبحوا
منشيل راسوا من الجسد........ومنحط جزمة مطرحو


في العام 1972 نظمت آخر إنتخابات نيابية في لبنان في فترة ما قبل الحرب، وكانت لا تزال هذه التقاليد صالحة بحكم التواصل الزمني في الحملات بين الأجيال، لكن مع طي صفحة تلك الدورة ودخول البلاد مع سنوات ثلاث في نفق الحروب الأهلية المتتالية ومن ثم الإحتلال الإسرائيلي إنتهى زمان الرديات والحوربة ولما جاءت دورة 1992 كان الجيل الجديد يحاول إبتكار أساليب جديدة ودورة بعد دورة كانت تتطور هذه الأساليب بداية من الصور الملصوقة على الجدران مرورا بالإعلانات على اللوحات الإعلانية في الشوارع وصولا إلى الإنترنت والتلفزيون والراديو وصار هناك حملات إنتخابية كاملة تحمل عنوانا موحدا، كما هو الحال مع "السما زرقا" و"التغيير" و"الأمل" في أيامنا هذه ومع كثرة الأموال التي تصرف على هكذا حملات تراها تدخل كل بيت ومنزل، ومع ذلك فهي تبقى مصطنعة وبعيدة عن التلقائية التي كانت تتسم بها حملات الأباء والأجداد التي إن إتفقنا معها أو إختلفنا تبقى من القلب إلى القلب...ـ

الخميس، 28 مايو، 2009

جبل عامل سر قدما


حسين نور الدين

كفانا استهزاء بالناس ، كفانا تفريقا بينهم وتصنيفا . كلكم لآدم وآدم من تراب .


لماذا اذا هاجر شاب مسيحي من لبنان فان بطريرك الموارنة سيتكلم بالموضوع ، واذا هاجر عشرات الشبان الشيعة او السنة ، لا احد ينظر في هذا الامر .


هل الموارنة هم وحدهم من يترك البلاد ، وهم الذين يحظون منذ عهد بشير الشهابي بالامتيازات في البلاد ولا زالوا يتمتعون بها .


الم تكن الجامعة الاميركية احدى نتائج الارساليات المسيحية الاجنبية ، الم تكن جامعة القديس يوسف احد النتائج ايضا لدعم الوجود المسيحي في الشرق .


الم تكن كل الارساليات الغربية لدعمهم ، ما ادى الى هجرة شبابنا في التاريخ اللبناني المبكر الى افريقيا حيث تعيش الجاليات الشيعية ، وقامت بالعمل ، واليوم تتهم بانها تشتري لبنان .


لماذا هل لانه هاجرت وتعبت واحست بالغربة ولكنها نجحت وعادت الى لبنان ، فهي تشتري الاراضي وتقيم المشاريع التي تؤسس لعودة ابنائها الى لبنان .


هل يعاب على الشيعة انهم اصحاب قوة اقتصادية في الولايات المتحدة ، وانهم استطاعوا ان يحولوا بعض احياء ميتشيغين الى بنت جبيل .


هل يعاب علينا اننا لم نندمج بالكامل مع المجتمعات الغربية فنسعى للعودة الى لبنان ، وبذلك فان من هاجر اليوم سيعود بعد سنين .


لماذا يندمج الماروني في البيئة الفرنسية والاميركية فيستغني عن لبنان ، هل على اللبنانيين ان يتحملوا اسباب ذلك .


لماذا يعاب علينا انجاب الاطفال ، وفي الوقت عينه ينظر الى المسيحي كأنه ينقرض فهل علينا ان ننجب اطفالا ونسجلهم على انهم موارنة .


لماذا كلما تحرك احد الزعماء الموارنة على شاكلة النائب العماد ميشال عون نحو المسلمين يجب ان تقوم الدنيا ولا تقعد .


على انه لما تحرك الرئيس امين الجميل وغيره نحو اسرائيل كان الامر ممدوحا .


هل استطعنا في موقع المدافع عن تاريخا وشهدائنا ؟


ابدا ابدا . نحن اهل هذه الارض ، وان لم اشأ ان اتحدث بهذه اللغة . نحن في هذه الارض واهلا وسهلا بمن شاء ان يعيش فيها الوفاق .


نحن اهل الارض منذ ما قبل الميلاد ، حيث لا امين الجميل ولا سمير جعجع .


نحن اهل جبل عامل وكسروان والبقاع وجبيل ، والتاريخ يشهد على الحروب التي قامت لنزعنا ولم تستطع .


نحن اهل الارض ولم نستقدم لحماية طريق الشام ، يوم استقدم المماليك امراء بني تنوخ ونشروهم على الجبال .


نحن اهل الارض فلم نهاجر من سوريا الى لبنان يوم اختلف المجمع الكنسي واعتبر الموارنة منحرفين عن العقيدة المسيحية وارتكبت بهم المجازر في دمشق .


نحن اهل الارض ، وشهداؤنا هم الشهداء .


نتمسك بالوحدة الوطنية والعيش المشترك ونردد مثل اباءنا : الحارة اللي ما فيها نصارى خسارة ، لكن على قاعدة المساواة في الوطن ، فلا ابن ست ولا ابن جارية ، فامهاتنا لا تلد الا الابطال .


لن نقبل بأن يجعل المسيحيون كالطفل السباعي يوضع داخل الحاضنة خوفا عليه . فليعيشوا بطريقة طبيعية ، وللننتهي من التوزيع الطائفي في لبنان ، وليكن الحكم للكفاءات .


كفى مزايدات فنحن اهل السيد محسن الحكيم ، والسيد محسن الامين ، والشيخ الميسي والمحقق الكركي والشيخ البهائي ، والعالم حسن كامل الصباح والعالم رمال رمال ، والكثير الكثير من المنارات في العالم .


نحن من اشرنا التشيع في الهند وايران ودول الخليج ، ايام عصور الظلمة واضطهاد الحريات في اوروبا ، وسيطرة الكنيسة على مقدرات الشعوب .


نحن اصحاب الزهد بهذه الدنيا فلم نبخل بالرجال يوما بوجه فخرالدين وبشير وملحم والاتراك والفرنسيين .


منا ادهم خنجر وصادق الحمزة التي تأبى كتب التاريخ في لبنان ذكرهم ، وتمجد العمالة للاستانة توسكانا .


ولى زمن التواضع ، نحن اهل الارض منذ ما قبل الميلاد بأربعمئة عام ، عمرنا الارض حيث لا فينيقيين ولا من يحزنون .


نحن من عمر التلال وحفر الابار وبنى البيوت وزرع الزيتون واستقى الزيت .


نحن الغلال في الحقول ، والصنوبر على تلال صافي.


نحن سنديان الارض ، فلا نقارن بغيرنا لا من مستوى واحد .


لن تكن هجرة المسيحي مختلفة عن هجرة السني والشيعي والدرزي ، فالكل مواطنون .


لن يسمح ببقاء الوكالات الحصرية التي تلهب الاسعار وتعيد الارباح الى المرابين ، لن نقبل بحماية نظام مصرفي محتكر مولد لديون الشعب اللبناني . لن نقبل باستباحة الاملاك البحرية بحجة القطاع السياحي .


لن نقبل ان تذكر جعيتا ، دون قلاع دوبيه شقرا وتبنين وصيدا وصور في الجنوب ، لن نقبل ان تحصر السياحة في اطار وزارة منحازة ، لا تعرف جبال صافي بينابيعها وجباع وجزين . كاننا في مجاهل التاريخ .


الارض لاهلها ، وليعش لبنان بابنائه المتساوين كأسنان المشط .

الاثنين، 25 مايو، 2009

سعد الحريري من "زي ما هي" إلى مرحلة ما بعد إنقراض المستقبل





الصحافي حسين نورالدين nourddin4@hotmail.com



تؤرقني لهجة النائب سعد الحريري ، لم استطع اليوم قبل انهاء هذا المقال ، نعم تؤرقني فأنا لا ابرح اكتب عنها ، فلا تملوا كتاباتي ولكن تمعنوا فيها ماذا يمكن ان تعني في المستقبل .


لا اعني تيار المستقبل ولكن افترضوا لو ان ذكر الحريري غاب في غياهب التاريخ، هل جربتم يوما ان تبحثوا على الانترنت عن سرجون الاكادي ، او بالاحرى عن طريقة كلامه وادائه امام الناس .


بالتأكيد لن تجدوا شيئا ، فأحدا لم يهتم بأن يكتب عن هذا الموضوع ، لان معارك هذا الرجل اهم بكثير من طريقة نطقه والمصطلحات التي يستعملها .


ولما كان سعد الحريري بالطبع لا يمتلك اي مآثر تاريخية ولا فتوحات ولا من يحزنون سوى ايام يعدها هو ورفاقه .


ومن هذا الباب وجدت انه من الضروري ان اوثق للنائب الحريري مصطلحاته العظيمة التي تضج باللغة العربية من كل صوب ، ولا تحيد عن مبادىء الاخطل العربي ، وحسون الوادي وغيرهم من الشعراء .


تخيلوا باحثا في العام 2200 م ، وهو يستعمل الانترنت الفائق السرعة بقدرة التفكير ، ويضع بحثا عنوانه سعد الحريري .


ما هي احتمالات نجاح بحثه ، بالتأكيد ضئيلة .


انظروا كيف تعاطى التاريخ مع اسكندر ذو القرنين . روايات وقصص واساطير وبعض الاخبار الصحيحة ، بالرغم من ان هذا القائد غزا العالم في وقته .


وبالطبع فان مقارنة بين النائب الحريري والاسكندر تظهر عجز الاول عن مجاراة التاريخ .


ولنعد الى باحثنا العظيم في 2200 م ولنفترض انه باحث موضوعي ، لعله سيعثر بين البيانات على مقالي هذا ولعله سيترجمه الى اللغة العالمية التي ستكون سائدة ائنذاك مستعينا ببعض الخبراء .


ما اعظم ان يعلم ذلك الباحث ان حملة الحريري كلها تقوم على كلمة "زي ما هي " ، كلمة عظيمة بحق ، تستحق التاريخ .


ماذا لو سأل هذا الباحث عن اللغة التي كان يتحدث بها الحريري ، فيعرف انها العربية ، ثم يسأل عن البلد الذي عاش فيه ، فيقال له انه كان نائبا في البرلمان اللبناني وهو بلد صغير يقع في قلب الامبراطورية العالمية التي ستكون في ذلك الزمان .


ويكمل باحثنا الموضوعي مستبحرا حول اللهجات ، والمصطلحات المستخدمة في كل لهجة في هذا العالم العربي السابق . بالتأكيد مرة جديدة ، تختلف عن التأكيد السابق ، لن يعثر على "زي ما هي ".


ولشدة تفاجئه سيعثر على المصطلح في اللهجة المصرية والسعودية وهما دولتان اندثرتا باكرا، الاولى نتيجة تفشي العلاقات المثلية فانقرض النسل ، والثانية بعد سحابة دخانية من الاراكيل اودت بحياة الملايين في المعادي والزمالك والقاهرة .


هل تعرفون ما الذي سيستنجه هذا الباحث الصديق (ان كان مواليا لقوى الثامن من اذار) ، سيستنتج ان الحريري كان اما سعوديا او مصريا تربى في لبنان واخذ الجنسية كبيرا.


ما اعظم "زي ما هي " المستقبلية فهي ستخلصنا من هذا العظيم الحريري ، وهي سترحل عن لهجتنا الجميلة ، وتنقل الى قاموس اللهجات البائدة . تخيلوا معي ما اجمل العالم من دون "زي ما هي ".


نظمت عدة جمعيات مصرية تظاهرات في العاصمة المصرية في العام 2090 بعد ان علموا مخاطر "زي ما هي " ، اما المجتمع المدني في السعودي فتيقن من اندثاره المستقبلي ولم يعر القضية اي اهتمام .


الأحد، 24 مايو، 2009

عذرا يا هذا...إسرائيل ليست حملا

علي هاشم وحسين نورالدين


عندما يزّور التاريخ وتغيّب عن ذاكرة الناس احداث خطت بدماء بشر من لحم ودم بعضهم من إستشهد وغادر دنيانا وبعضهم الأخر من لا يزال حتى ساعتنا هذه حي يرزق، يمكن للمرء ان يصف فعل التزوير هذا بالجريمة وفاعله بالمجرم ولو كان من كان...


في بلادي من يريد أن يقنعنا أن على حدودنا الجنوبية حمل وديع، يعتاش على الماء والهواء من فرط براءته، ولا يقرب العشب كيف لا يجرم في حقه قاطعا وماضغا، ولعل جارنا الحمل المزعوم أكثر رقة من ذلك.


عذرا يا صاحب المنطق الفريد، ولأكن أكثر صراحة، عذرا يا أصحاب المنطق الفريد، لست في وارد نقاشكم او السجال معكم، فأنتم قطعا ترون إسرائيل كذلك، لانكم إستقبلتموها في قصوركم الفارهة ولا أشك في أنكم مستعدون لإستقبالها من جديد في ذات القصور، ومن كان منكم يجلس في في حجر أرييل شارون طفلا، أضحى الأن شابا مرشحا للإنتخابات النيابية وبإمكانه عقد إتفاقات مع أتباع منهج شارون وجابوتنسكي وهرتزوغ وبإمكانه أيضا الخروج علينا والإدعاء بعد سنوات عشرين أو ثلاثين من الأن ان إسرائيل لم تشن حرب تموز 1993 ونيسان 1996 وعدوان تموز 2006، لا بل أكثر بإمكانه الإدعاء ان إسرائيل لم تحتل لبنان في العام 1982 وأن من قتل على مدى الأعوام الثلاثين الماضية ليسوا سوى أشخاص قرروا الإنتحار يأسا من الحياة مع أمثاله فإفتعلوا الحروب وقصفوا أنفسهم وإدعوا من داخل القبر أن إسرائيل قتلتهم وهي بريئة من ذلك براءة الذئب من دم إبن يعقوب و و و.


هو السياق عينه التي تصور فيها أيضا مناورات إسرائيل على حدودنا بأنها لا تشكل خطرا على أحد، ولعمري فإن القائل وإن سنحت الفرصة له كان ليصور ما يصفه العالم أجمع بأضخم مناورة في تاريخ إسرائيل بتمرين لفرق الكشافة الصهيونية على زرع الأشجار المثمرة وتنظيف الطرقات وأخيرا وليس آخرا العزف على ألات الطبل والزمر لإطراب الناس وإمتاعهم.


وربما علينا إمتاعه وزبانيته من عشاق ثورات الخضار من الأرز إلى القرنبيط بمعلومات من أرشيف الذاكرة، بوقائع كتبت بجثث النساء والرجال والأطفال، ورويت بدماء العجز، ويشهد لها العالم بالصوت والصورة .


وإليكم بعضها:




1- في 31 تشرين الاول من عام 1948 تنكرت وحدات من العصابات الاسرائيلية بزي جيش الانقاذ العربي ، ودخلت الى بلدة حولا الجنوبية فاعتقلوا العشرات وقتلوهم بوحشية واحرقوا البيوت .


2- في 8\8\1948 احتلت القوات الاسرائيلية قرية يارون الحدودية


3- في 17\10\1948 استولت العصابات الصهيونية مدعومة بالجيش الاسرائيلي على عشرة الاف دونم من الاراضي في سهل الحولة تعود ملكيتها للمزراعين من اهالي مرجعيون


4- في 9\10\1950 اجتازت دوريات اسرائيلية الحدود وسلبت اعدادا كبيرة من الاغنام والماعز وساقتها الى الاراضي المحتلة


5- في 24\11\1950 اطلقت قوات الاحتلال النار على خمسة شبان من قرية يارون فقتلت اربعة ونجا الخامس ونقل الخبر الى قائد درك صور


6- في 8\3\1952 هاجمت دورية اسرائيلية قرية رميش واستولت على 150 رأس من الماشية


7- في 12\10\1953 احرقت مجموعة من المستوطنين الصهاينة القش على تخوم بلدة مركبا فامتدت النار الى الاراضي اللبنانية واحرقت عدد كبيرا من الاشجار والمزروعات


8- في 19\7\1959 اطلقت دورية اسرائيلية النار على المواطن خليل احمد محمد يحيى فقتلته


9- في 30 \4\1970 اغارت الطائرات الاسرائيلية على ضواحي الهبارية وكفرشوبا وكفرحمام وراشيا الفخار


10- في 20\4\1972 تسللت دورية اسرائيلية الى منطقة الكسارى والقت بثلاث جثث لم تعرف هوية اصحابها


11- في 27\6\1972 اخترقت دورية صهيونية الحدود اللبنانية وتعرضت لمزارع من بلدة الماري يدعى طربيه العنز فخاض المزارع معركة قتل فيها 3 جنود اسرائيليين قبل ان تتمكن الدورية من قتله


12- في 27\11\1975 تعرضت بلدة كفركلا لاعتداء من قوة اسرائيلية مدعومة بنيران مدفعية فقتلت المواطن عبد الامير حلاوي وجرحت اخرين



المصدر : المركز العربي للمعلومات (جريدة السفير) بيروت 1986


الاثنين، 18 مايو، 2009


كل شئ في العراق أصبح يجري ب المقلوب ولم يستثنى من ذلك حتى آيات القرآن الكريم. ومن هذا يظهر أن القوانين والعلاقات الدولية، والعقود، والتعيينات بالمناصب، والتعامل مع المال العام، وغيرها من أمور الدولة والمجتمع، تجري بالمقلوب
هل انتبهتم إلى الآية الظاهرة في الصورة؟. إنها مكتوبة بالمقلوب..! الآية الصحيحة هي (نصر من الله وفتح قريب).. وليس هناك في القرآن الكريم (فتح من الله ونصر قريب)..


زياد الحمصي بين التعامل ، وزعل تيار المستقبل

 

الصحافي حسين نورالدين

nourddin4@hotmail.com

ليس غريبا ان نرى بعض الاهالي في سعدنايل يطالب بعودة العميل نائب رئيس البلدية زياد الحمصي ، وليس مستغربا ان ترفع الى جانبه صورة الرئيس الراحل رفيق الحريري ولافتات تحذر من اعتقاله .

ليس غريبا هذا الامر ، ليس لان ابناء الطائفة السنية الكريمة يحبون التعامل مع العدو الاسرائيلي، فهم لم يعتادوا الا المقاومة ، لكن ما يعطي هذا التغيير هو السياسة المذهبية لبعض الاطراف التي تدفع بهم الى تضييع البوصلة .

هل من المقبول ان يتبجح النائب سمير الجسر منسق  تيار المستقبل في الشمال على شاشة اخبار المستقبل ، بالقول ان السلام امر حتمي وعندما توقع الانظمة في المنطقة السلام مع اسرائيل سيختلف الوضع بالنسبة للممانعين في لبنان.

بالتأكيد هو خطاب غير مقبول ولا يعبأ بكل الشهداء الذين سقطوا منذ عام 1948 في مواجهة العدو .

هل من المقبول ان ينزل اصدقاء الحمصي وان يتهموا نظاما امنيا لا يوجد الا في قريطم باعتقاله ، وان يعلنوه معتقلا سياسيا .

وللعلم فقط ان الحمصي اعتقل من قبل الجيش اللبناني وهو الذي تكال له المدائح ليلا نهارا من قبل قوى السلطة ، وللعلم ايضا فإن التحقيقات مع الحمصي افضت الى اعترافه بالتعامل مع العدو الاسرائيلي .

هل من المقبول ان يتبجح النائب احمد فتفت يوميا بالمطالبة بالعودة الى اتفاقية الهدنة مع اسرائيل عام 49 ، وهي التي لم تتوان عن تدمير لبنان وارتكاب المجازر حتى قبل ظهور البندقية الفلسطينية ان كان هناك من سيلقي باللوم على الفلسطينيين بفعل وسواسات شيطانية في رأسه .

هل من المقبول الحديث عن السلام وارض لبنانية لا تزال محتلة ؟ هل من المقبول الحديث عن سلام والطائرات الاسرائيلية تجوب الاجواء اللبنانية يوميا ؟

هل من المقبول الحديث عن السلام في ظل عشرات الاف القنابل العنقودية الجاثمة على صدور الجنوبيين وتمنع اولادهم من اللعب في الحقول .

هل من المقبول تكرار مهزلة العام الفين مع العملاء والمحاكمات الصورية التي تمت ، والمسؤولة اليوم عن اعادة تعامل البعض .

لا يا سعادة النائب الجسر ، لا يا سعادة نائب الشاي ، لا لاتفاقية الهدنة التي لا يمل يذكرها النائب وليد جنبلاط ، لا لترك العملاء هذه المرة ، نعم لمحاكمات يوقع فيها رئيس الجمهورية هذه المرة احكام الاعدام بحق من ساهموا بقتل الابرياء في عدوان تموز فضلا عن مليارات الدولارات لمن لا يعرف الحساب الا بالدولار .

السبت، 16 مايو، 2009

رسالة من صحفي مغربي الى الرئيس المصري : تذكر حين اعتقلت في المغرب و انت تساند الجزائر

خالد الجامعي


السيد الرئيس

أنا متيقن بأنك لن تنسى ما حييت تاريخا سيظل راسخا في ذاكرتك إلى الأبد.

إنه تاريخ 20 أكتوبر 1963 حيث ألقي عليك القبض في جنوب المغرب وأنت لابس بذلة الميدان العسكرية، وعلى أكتافك رتبة عقيد مصري، وبصحبتك ضباط مصريون سامون بنفس رتبتك.

نعم، لقد ألقي عليك القبض بكيفية فيها كثير من المهانة بعد نزول مروحيتك الجزائرية على التراب المغربي نزولا اضطراريا، فالذين حبسوك لم يكونوا جنودا مسلحين وإنما مجرد رعاة بسطاء...

وهذه النازلة كما تعلم، وقعت خلال الحرب التي نشبت بين المغرب والجزائر عقب مهاجمة هذه الأخيرة لثكنة مغربية تابعة للقوات الاحتياطية المتحركة. وكنت أنت ضمن الألف جندي الذين أرسلهم رئيس بلادك لمؤازرة الجزائر ضد المغرب.

لم يكن مجيئك إلى المنطقة لتحرير فلسطين، ولا إلى شن حرب طاحنة ضد الصهاينة، وإنما قدمت لخوض حرب على بلد لم يكن بين وطنك وبينه أي خلاف، زيادة على أنه كان يبعد عنه بعد المشرقيين، أي بآلاف الكيلومترات.

لقد قدمت لمحاربة بلد كانت جريمته الوحيدة هو أنه أراد الدفاع فقط عن وحدته الترابية.

وفي سنة 1965 ، عقب التصالح الذي وقع بين البلدين، قبل الحسن الثاني الدعوة الرسمية التي وجهت له لزيارة الجمهورية العربية المتحدة آنذاك.

وكم كانت دهشة الرئيس جمال عبد الناصر عظيمة وهو على مدرج المطار ينتظر ضيفه "الكريم"، لما تكرم هذا الأخير بمبادرته بهدية نفيسة ،تتمثل في عقداء مصريين أسرى، صحبهم الملك معه على متن طائرته وحررهم أمام رئيسهم. وقد كنت أنت أحد هؤلاء...

أنت بلحمك ودمك، العقيد مبارك آنذاك، وفخامة الرئيس محمد حسني مبارك، اليوم...

لقد رجعت إلى بلدك سالما لم يمسسك أحد بسوء، ولم تقدم لا إلى محاكمة ولا إلى مضايقة رغم أنك خرقت الأجواء و السيادة المغربية وقدمت بنية التخطيط لأعمال عسكرية من أجل زعزعة النظام.

السيد الرئيس

أريد أن أذكرك أن المغرب بذل الغالي والرخيص من أجل جارته الجزائر في أثناء حربها مع المحتل الفرنسي، بحيث أنه سمح لجيش تحريرها بإقامة قواعده على أرضه، وزوده بالأسلحة والذخيرة والمؤونة وجميع المساعدات المادية والمعنوية.

بل أكثر من ذلك، التحق بصفوفه عدد عديد من المجاهدين المغاربة، منهم من قضى نحبه مستشهدا ومنهم من جرح، وردا على ذلك، قامت فرنسا بقنبلة الحدود المغربية مخلفة عددا هائلا من الضحايا.

وكذلك كان الشأن بالنسبة لتونس التي بذلت نفس الدعم للمحاربين الجزائريين، وأدت على ذلك ضريبة باهظة يوم 8 فبراير 1958 حين قام الطيران الفرنسي بقنبلة قرية ساقي سيد يوسف لمدة ساعة ونصف من الزمن، مخلفة عشرات من القتلى، ومئات من الجرحى، معظمهم من النساء والأطفال، مع تحطيم كامل لكثير من المنشآت الحيوية للمواطنين العزل.

السيد الرئيس

أردت أن أذكرك بكل هذا، لأن حكومتك طبلت وزمرت بكثير من التشدق والمباهاة وهي تفكك خلية لحزب الله وتلقي القبض على سمير شهاب، أحد مناضليها، بدعوى أنه سعى إلى مد المقاومين الفلسطينيين في غزة بالأسلحة والذخيرة، وأنه تجرأ على انتهاك حرمة التراب المصري، وأنه سعى إلى زعزعة أمن وسلامة النظام.

ولكي تكون الاتهامات أثقل وأشد، أضافت حكومتكم عليها بعض التوابل الأخرى من قبيل أن هذا المناضل كان يسعى لتشييع المصريين والقيام بأعمال تخريبية في البلاد.

وزادت صحافتكم الرسمية في الطين بلة حين عمدت إلى الشتم والبهتان لتبرير موقفكم ذاك.

فقد نقلت جريدة "لوموند" الفرنسية في عددها الصادر يوم 15 ـ 4 ـ 2009 أن صحافتكم الحكومية نعتت الشيخ نصر الله بـ "القرد" وبـ "المجرم العنيد".

أما وزير خارجيتكم، فقد صرح بأن إيران تستعمل حزب الله لكي تقول للمصريين: "ها نحن هنا..."

السيد الرئيس

أمام هذا التصرف الأرعن، وحيال هذه الشتائم البذيئة، لا يسعنا إلا أن نظل مشدوهين متألمين.

فحزب الله لم يقم سوى بواجبه النبيل لمساعدة شعب مضطهد يرزح تحت نير المستعمر الغاشم، تماما كما فعل المغرب وتونس مع الجزائر أيام حرب التحرير.

ألا ترون أن تصرف حكومتكم هذا قد أصبحتم بقوة الواقع حليفا للكيان الصهيوني المجرم؟

هذا الكيان المتعجرف المتجبر الذي يقود حربا إبادية ممنهجة على امتداد 60 سنة ضد شعب أعزل، والذي يشهد العالم بأسره ـ باستثناء أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية ـ أن قادته مجرمو حرب اقترفوا مجازر في حق الجنس البشري، وخرقوا جميع الشرائع الإنسانية والقوانين الوضعية بما في ذلك معاهدة جنيف المتعلقة بالحرب ؟

السيد الرئيس

إذا قلنا بأنكم تحالفون إسرائيل بكيفية غير مباشرة، فإننا في الحقيقة لا نبالغ ،وكيف لا وحكومتكم تتمادى في فرض حصارها الجهنمي على غزة، تماما كما تفعل إسرائيل، مما جعل من إغلاق ممر رفح انتهاك صارخ في حق الإنسانية جمعاء.

السيد الرئيس

إن هذا الكيان الإجرامي يصرخ اليوم ملء حنجرته وبكثير من الفخر والاعتزاز بأن الفضل كل الفضل في تفكيك خلية حزب الله من طرف المصريين يرجع إلى مخابراته وإلى المخابرات الأمريكية.

كما أنه لا يكف من التبجح بوجود تفاهم كامل وتعاون مطلق بينه وبين مصالحكم الاستخباراتية.

وإلى حدود كتابة هذا المقال، فإن حكومتكم لم تسع أبدا إلى تكذيب هذه التصريحات الصهيونية، مما يبرهن على أنها صادقة لا يشوبها غبار...

أما عن الأنفاق التي يسعى الشعب الفلسطيني المنكوب من خلالها ضمان تسلحه وعيشه، فإنكم تجهدون أنفسكم لنسفها الواحدة تلو الأخرى نسفا مبرما بفضل الخبراء الأمريكيين وبمباركة خبيثة من إسرائيل.

وفي حقيقة الأمر، فإنكم تقومون بممارسة عقاب جماعي في حق الشعب الفلسطيني في غزة، لا لشيء، سوى لأنه صوّت بكل حرية وديمقراطية لصالح منظمة حماس التي أصبحت بذلك مسيطرة على الأغلبية في البرلمان الفلسطيني.

السيد الرئيس

الواضح الظاهر هو أن الديمقراطية ترعب حكومتكم كما ترعب الحزب الحاكم في بلدكم، إذ ينبغي الاعتراف بأننا لم نر أبدا بلدا ديمقراطيا يبقى فيه الرئيس وحزبه في الحكم ثلاثين سنة تباعا.

السيد الرئيس

أنا لست شيعيا، ولكني أدين باحترام كبير لحزب الله ولرئيسه السيد حسن نصر الله. وكونوا متيقنين بأني لست الوحيد الذي يحمل في أعماقه هذا الإحساس الجارف، وإنما تشاطرني إياه أغلبية ساحقة من الشعوب العربية والإسلامية. وما ذلك سوى لأنها رأت في هذا الرجل قائدا برهن بالحجة والدليل على أن الجيش الإسرائيلي ليس ذلك البعبع المخيف الذي لا يقهر، كما روجت له الدعاية الغربية.

واسألوا المدنيين الإسرائيليين يخبرونكم بأنهم لم يعيشوا أبدا طيلة شهر من الزمن مدسوسين في التراب كما عاشوا مع هذا القائد الفذ.

ولم يسبق لهم أن حملوا ويلات الحرب في أرواحهم وأجسادهم كما حملها الفلسطينيون ستون سنة إلا مع هذا المناضل الصلب.

السيد الرئيس

لن أقف كثيرا على موقف حكومتك إبان حرب تموز وحرب غزة لأنه كان موقفا غنيا عن كل تعليق، بحيث أنه سلب من تلك الحكومة المباركة كل جدية ومصداقية.

فخلال هاتين الحربين، تمنت الدول التي تسمي نفسها معتدلة ـ ومصر واحدة منها ـ من كل قلبها هزيمة حزب الله وحماس، فاعتصمت من أجل ذلك بالصمت المريب، وانتظرت أن تدور عليهما الدائرة، ولكنها بحمد الله لم تدر، رغم سماحكم للطائرات الإسرائيلية باختراق الأجواء الوطنية المصرية حين كانت تقصد قطاع غزة لإمطارها بالقنابل العنقودية والفسفورية.

السيد الرئيس

إن الادعاء بأن نصر الله يريد تشييع الشعب المصري ضرب من ضروب الأوهام لا يمكن أن يصدر إلا عن عقل مهزوز. إذ لو كانت هذه هي غايته ،لكان قد بدأ من لبنان وليس من مصر، علما بأن أغلبية اللبنانيين المسيحيين في بلاده يقدرونه ويرون فيه بطلا من الأبطال، والمعاهدة الإستراتيجية التي أبرمها معه الجنرال ميشيل عون خير دليل على ذلك.

وإذا كانت الشعوب العربية والإسلامية تحترم حزب الله وقائده، فليس ذلك راجع إلى أسباب عقائدية، بل هو إعجاب بالرجل وحزبه اللذان أرجعا لها تلك الكرامة المفقودة التي أهدرت غداة نكسة 1967 ، واللذان حطما أسطورة "الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر"، وساعدا المقاومة الغزاوية في وقت الشدة، تلك المساعدة التي لولاها لما رجعت جحافل الصهاينة على أعقابها خائبة مدحورة بدون أن تحقق أيا من أهدافها.

السيد الرئيس

كونوا واثقين تمام الثقة، بأنه لا خطر على الشعوب السنية من تبديل مذهبها والارتماء في أحضان الشيعة، فالأمر متجاوز ولم يعد سوى فزاعة يشهرها بعض القادة كلما أرادوا أن يقضوا مأربا أو يعللوا تصرفا.

ولقد كان الشيخ نصر الله واضحا حين وضع حدا لهذا النزاع المفتعل بين الشيعة حيث صرح بكثير من الإصرار:

إن العدو الأول والأخير للشعوب العربية والإسلامية هو هذا الكيان الصهيوني وحلفاؤه.

السيد الرئيس

أنا أبعد ما يكون عن موالاة أنظمة "المولات"، وسيطرتهم على الحكم، بل أنا من أشد المناصرين للحكم الديمقراطي، غير أن هذا لا يمنعني من التصفيق إعجابا بإيران كلما سمعت أنها أرسلت قمرا اصطناعيا إلى الفضاء، وأنها لا تدين بالتبعية في تسلحها إلى الغرب، وأنها تصمد أمام أوروبا وأمريكا، وأنها تقول لإسرائيل حقائقها الأربع، وتتابع إنجاز برنامجها النووي السلمي بدون انتظار مباركة أحد.

السيد الرئيس

لماذا يريد الغرب اليوم أن يتحاور مع حزب الله؟

فقط، لأنه وقف وقفة الند للند مع أمريكا وأوروبا وإسرائيل.

ولماذا يعرب كذلك عن رغبته في مفاوضة "حماس"؟

فقط، لأن حماس جاهدت وصمدت وواجهت ولم تستسلم.

إذن، أوروبا وأمريكا وإسرائيل لا يتفاوضون مع الضعفاء والمتباكين والتابعين وتابعي التابعين من الخانعين، وإنما يتفاوضون مع الأقوياء الذين يؤمنون بأن الحديد بالحديد يفلح.

فما معنى إذن مصطلح "الدول المعتدلة"؟

أليست هي الدول المحكومة من طرف الراضخين المستسلمين؟

وهل تنعت دولة بالتطرف لمجرد أنها تواجه إسرائيل؟

وهل الدفاع عن شعب أو مساعدته ضد الاحتلال يسمى تطرفا كذلك؟

إذا كانت هذه المصطلحات الجاهزة تفهم على هذا الشكل، فإن الغالبية العظمى من العرب والمسلمين متطرفة وسعيدة غاية السعادة بتطرفها...

السيد الرئيس

خبروني بالله عليكم كيف لا يعجب المرء برجل فذ كنصر الله، وهو الذي، عوض أن يهيأ ولده لخلافته كما أصبحت عليه "الموضة" اليوم في الدول العربية، يرسله إلى الخطوط الأمامية ليستشهد وسلاحه في يده؟

هل تعرفون رئيسا عربيا واحدا فعل هذا؟

إن هذا الرجل الشجاع قد جلب للشعوب العربية ثقافة النصر وليس ثقافة الهزيمة، وهذا بالذات ما يتماشى مع الخط الذي رسمه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي، لما أمم القناة، وصمد أمام العدوان الثلاثي، وخاض حرب الاستنزاف مع العدو الصهيوني، أعاد نوعا من الكرامة للإنسان العربي.

السيد الرئيس

لقد آن الأوان بالنسبة للمسؤولين المصريين أن يحاسبوا أنفسهم ويراجعوا أوراقهم ويتساءلوا لماذا تنازلوا عن ريادة العالم العربي لصالح دول كإيران وتركيا وقطر؟

لماذا لم يتم الإقلاع التكنولوجي في بلادهم رغم زخرها بالطاقات العلمية ط\والمواهب المتعددة؟

كما أن الوقت قد حان بالنسبة لهؤلاء المسؤولين بالكف عن الغلط في تحديد هوية عدوهم.

فالعدو الأول والظاهر والباطن لمصر وللأمة العربية هو إسرائيل، وليس إيران.

وإلى حين ثبوت العكس، فإن إيران لم تهاجم إلى اليوم أحدا ولم تحتل أرضا، أما إسرائيل..........

الثلاثاء، 12 مايو، 2009

هل سيحمي البطريرك نصرالله صفير العملاء مجددا


 

الصحافي حسين نورالدينnourddin4@hotmail.com    

 

يذكر مشهد سقوط شبكات عملاء اسرائيل بمشهد سقوط العملاء في العام الفين بعد تحرير معظم اراضي جبل عامل والبقاع الغربي من الاحتلال الصهيوني .

لا بد ان نتذكر في ذلك الوقت ما حدث من تهويل قبيل الانسحاب بأن مجازر ستحصل ، وذلك خصوصا في القرى المسيحية ، وكان يومها لرأس الكنيسة المارونية دوره في هذا المجال .

اتى التحرير بأبهى صوره وزحف المقاومون الى قرى الجنوب ، ودخلوا القرى المسيحية ولم تحصل ضربة كف يومها .

سيق العملاء من قبل القوى الامنية بعد تحقيق من قبل امن المقاومة وتم تحويلهم الى المحكمة العسكرية وكان العملاء من مختلف الطوائف والمذاهب.

يومها انبرى البطريرك صفير محذرا من عواقب الامور على عادته بطريقة مبهمة تارة وملمحة طورا ، وعبر زواره مرارا ، وطالب بالاخذ بالاحكام التخفيفية لمن تعاملوا مع العدو.

تعاطى بعض السياسيين مع هذا الامر بايجابية ورددوا كلام البطريرك ، واخذوا يلفقون الاحاديث حول ضرورة مراعاة وضع العملاء ، وانهم تعاملوا بسبب غياب الدولة والخوف وما شاكل من التبريرات .

حوكم العملاء في القضاء العسكري، وصدرت احكام عجيبة ، فمنهم من خرج بعد دفع غرامة مالية وسجن لشهرين ، او لسنة وهكذا.

بعض العملاء الذي حوكموا اعاد تواصله مع العدو وعاد الى تعامله، بسبب عدم وجود الرادع القانوني .  

اليوم مجددا في ايار العام 2009 ومع تساقط شبكات العملاء ، يتبين ان بعضهم من اصحاب السوابق في هذا الكار وممن خرجوا بالاحكام التخفيفية .

نيافة البطريرك ، ليس مقبولا ما حدث في العام الفين ، وقد كان هؤلاء ممن سفك دماء الجنوبيين ، وممن تعاملوا لقتل الابرياء ومساعدة العدو في العام الفين وستة .

نيافة البطريرك ، العميل ليس له دين ، العميل يعدم في كل دول العالم اذا ساهم في اعطاء العدو معلومات ادت الى قتل ابرياء ، العميل يحكم بالمؤبد ، العميل يحكم بالاشغال الشاقة .

نيافة البطريرك ، العميل لا يدافع عنه ولن يسمح ان يدافع عنه .

 

 

 


 


 





Windows Live Messenger just got better. Find out more!

الجمعة، 8 مايو، 2009

تجليات حريرية في مواجهة الصهيونية

الصحافي حسين نورالدين

 
لم استطع تلك الليلة ان اغفو ، ليلة تحدث النائب سعد الحريري عن مواجهة اسرائيل وعن عدائه لها ، وعن تمنياته ان تكون هي من قتلت والده، وذلك عند غروب السابع من ايار 2009 .

اقلقت تلك الليلة المشهودة جفوني ، ورأسي يدور مفتشا عن اي بصيص امل حول كيفية مواجهة الحريري الابن لاسرائيل .

ما هي التعبئة الداخلية لتيار المستقبل ، وما هي خطته او ثقافته التي يبثها لمواجهة الاحتلال ؟؟

بالتأكيد سؤال محير ، وربما لن تجد له جوابا حتى في قصص الخيال الادبي .

هل هي الخطابات الصاروخية التي يصل صداها الى تل ابيب والحريري يردد فيها لازمة العروبة والاسلام .

لا يخلو خطاب حريري من كلمة العداء لاسرائيل والانتساب الى العروبة والاسلام ، لكن دون اي مفاعيل لهذين الانتماءين القومي والديني.

هل يتساءل احدكم عن مغزى الخبر الذي يدور ويدور على الشريط الاخباري لقناة المستقبل الاخبارية : اجتماع تنسيقي بين ضباط من الجيش اللبناني وضباط من الجيش الاسرائيلي في الناقورة برعاية اليونيفيل.

انه التطبيع القادم ، انه المستقبل الذي يبشر بعلاقات عادية مع اسرائيل او في اصعب الاوقات اعلان وقف حالة العداء. وما الاصوات المستقبلية التي نادت بالعودة الى اتفاقية الهدنة الا البداية.

كيف يعلن الحريري والرئيس فؤاد السنيورة صاحب المآثر في النقاط السبع ، انهما مع تحرير نضالات الشعب الفلسطين ومع القضية الفلسطينية.

 ليتني افهم كيف!

هل هو بالدموع او بضيافة الشاي في مرجعيون ، او بالخطابات الرنانة في عواصم العالم .

كيف يدعم سعد الحريري المقاومة وهو ينضم الى الحلف العربي لتجفيف الاموال التي تصل الى المقاومة الفلسطينية ؟ . كيف يدعم الحريري مبدأ المقاومة وتياره لم يترك فرصة لقنص المقاومة في لبنان والتكالب عليها ؟.

ليتك تملك الاجابة !

كيف يدعم السنيورة المقاومة ويباهي بالكلام عن ذلك ، وهو الذي يمنع الاموال عن مستحقيها في جبل عامل ، وهي مورد اساسي لاهل الجنوب مع غياب الدولة اللبنانية .

هل يود السنيورة ان نسرد سنين الحرمان وغياب الدولة عن الجنوب في سنين احتلاله وبعدها ، وان اراد الرجوع اكثر لذكرنا مظاهر الحرمان في سنوات ما بعد الاحتلال الفرنسي.

لا يمكنك يا سعد الحريري ان تقاتل بالنظريات ولا يمكنك ان تقف على الحياد ، ولا يمكنك اطلاق الشعارات والعمل بعكسها ، ولا يمكنك يا ايها النائب القادم فؤاد السنيورة ان تتعامل على المقاومة وتدعي العروبة ، وللعلم فقط : حسني مبارك عربي ، والملك عبدالله الثاني عربي .

الاثنين، 4 مايو، 2009

قناة روسيا اليوم : نظرة الى الشرق جديرة بالمتابعة


الصحافي حسين نورالدين nourddin4@hotmail.com

عندما تتكلم روسيا عن تفكك الولايات المتحدة وانتظارها لهذا الحدث ، وعندما تتحدث بلغة التودد الى العرب في عصر سيطرت فيه سياسة القوة ، فلا بد انك تتابع قناة روسيا اليوم.

يتبين للمتابع لهذه القناة التي انطلقت قبل نحو سنتين ، انه امام تجربة جديدة للاعلام تقوم فيها موسكو بالانفتاح على العالم العربي . لا يأتي هذا الانفتاح بطريقة استعلائية بل على العكس بما ينم عن اهتمام بمخاطبة المشاهد العربي والاهتمام بجذبه .

تقوم برامج القناة باكثرها على المواد المسجلة مسبقا والتي تقدم بدوبلاج متقن الى اللغة العربية. فالمقدمون كلهم مما يتقنون العربية ويستضيفون الضيوف الروس ليصار الى عملية الدوبلاج فيما بعد . وفيما لم نجد تجربة اعلامية غربية ، يتوجه فيها مقدمون غربيون باللغة العربية الى المشاهدين ، فاننا نجد مقدمين روس ممن تعلموا اللغة العربية ( مثل مقدم برنامج بانوراما) يتوجهون مباشرة الى المشاهد العربي.

تحرص القناة على ابراز عراقة الحضارة الروسية ، من حيث عمق التاريخ والاثار الموجودة والثقافة الروسية . تتم هذه العملية من خلال برامج تتحدث عن الكتاب الروس ومن خلال تغطية المعارض التراثية مثل مسرح الدمى الروسي (الاعرق في العالم ) وايضا معارض الرسم والنحت وصناعة الالعاب.

وللوثائقيات طعم خاص على هذه القناة ، وبالرغم من تميزها بالبساطة في الانتاج ، فانها تحوي مخزونا علميا هاما ، فهي تحرص على العودة بالتاريخ الى مرحلة سيطرة المسلمين على جنوب الامبراطورية الروسية فيقدم برنامج خاص حول هذا الموضوع. يتقصد معدو البرامج الوثائقية ابراز حجم المكتبات في روسيا وما تكتنزه من مخطوطات تخص العالم العربي والاسلامي، فيصور المقدم وهو يقرأ في الكتب النفيسة موضحا تاريخها وفي ذلك اشارة الى سهولة الولوج الى المعلومات الروسية ، فهي تنتظر النظرة من المهتمين فقط .

وفي عهد الانبهار بالعالم الغربي ، تقدم قناة روسيا اليوم ، برنامج "مشاهدات" ، وهو يتحدث عن مواطن عربي يقيم في موسكو منذ زمن ، فيتحدث عن العادات الروسية والمناسبات وسهولة الاندماج في المجتمع الروسي ، دون اي تضخيم .

وفيما خص القضية الفلسطينية ، تتخذ القناة موقفا ايجابيا منها ، فهي لا تتورع عن انتقاد الانحياز الغربي والاعتداءات الاسرائيلية ، حتى انها دخلت الى عمق المجتمع الاسرائيلي ، مستفيدة من التجمعات الروسية التي تعيش في اسرائيل ( ليس من اليهود الروس) ، فهي تظهر قضايا هذه المجموعة وما تتعرض له من المستوطنين من ممارسات التمييز على اساس الدين ، فالروس هم مسيحيون من المذهب الارثوذكسي.

ان تجربة قناة روسيا اليوم وان كانت تحتاج لبعض التعديلات ، هي تجربة تسعى لتوجيه بوصلة المشاهد العربي نحو الشرق الغني بالحضارات ولفته الى عواصم عديدة ومدن لم تعتدها الاذن العربية ، من دربند الى دوشنبه وتبليسي وغيرها من الاماكن ، فضلا عن تركيزها على الحضارات الشرقية من الروسية الى الفارسية والهندية .

لطالما غابت اخبار هذه الزاوية من العالم عن العالم ، وهو ما تحاول قناة روسيا اليوم تعويضه في قالب سلس من البرامج التي لا ترتكز على السياسة بقدر ما ترتكز على الثقافة الممنهجة التي تمارسها الماكينة الاعلامية الروسية، وفيما يهدف الى تغيير الصورة النمطية التي خلقها الغرب وكرست صورة  الروس كطابور من الفقراء ينتظر المعونات الغذائية.

فتظهر القناة التطور العلمي في روسيا ، من ناحية الطب والتكنولوجيا والصناعات العسكرية . فتظهر صور العاصمة موسكو بابراجها التي لم تألفها العين العربية وتقدم المقابلات مع علماء روس حذروا من انفلونزا الخنازير منذ اربع سنوات ، وتقدم البرامج التي تتكلم عن الثقافة الروسية التي تقاوم العولمة، فيتحدث العلماء الروس عن حضارة عمرها مئات السنين، في حين يتحدثون عن الولايات المتحدة التي تتكلم عن مشاكل الشذوذ الجنسي ، في وقت يطالب بعض سياسيها بتقسيم الولايات الى اربع بلدان  .

 تحتاج القناة الى تطوير انتاجها الوثائقي ، حتى لا تظل مقتصرة في تغطية ساعات البث على الاعادة ، وتطوير الاداء لمقدميها من ناحية اللغة العربية لكنها بكل بالتاكيد تستحق المتابعة والاضافة الى لائحة قنواتنا التلفزيونية.

 





" Upgrade to Internet Explorer 8 Optimised for MSN. " Download Now

Al-Mayadeeen Feeds