الثلاثاء، 6 يوليو، 2010

ثلاثاء السيد الذي لن يعود

عاد الثلاثاء، لكن السيد غاب... في ثلاثائه التي لطالما جمعتنا به، ها هو يرحل، وقاعة الزهراء التي إزدحمت بأفكاره على مدى السنين تخلو إلا من مواسين جاؤوا ليلقوا النظرة الأخيرة على جسد أتعبته نيف وسبعون...
أزف الفراق يا سيد، والجسد إرتاح ملتحفا أغلى تراب، تراب الضاحية التي أحببت وأحبتك، تراب الضاحية التي ربيت وأرشدت، تراب الضاحية التي حين قصفت أبيت ان تهجرها وبقيت في مستشفى بهمن رغم الصواريخ التي زرعت الموت من حولك، لتبشر بالحياة، الحياة في الموت قاهرين. 
مات الجسد يا سيد، لكن الروح باقية بيننا تحلق في سماءات فكر ومعرفة أوسعت حدودها بعملك وإنفتاحك فكان الكون بكبره وطنك والإنسان الإنسان شيعيا أم سنيا مسلما أم مسيحيا مؤمنا أم ملحداعائلتك.



يا راحلا إلى المعشوق أهكذا تهجر عاشقيك 
في برهة العروج عرفتنا اليتم فبتنا أيتاما نبكيك
يا أول صلاة وأول دعاء وأول ترتيلة قرآن 
وصوت محمد على منبر الله يدحض كل تشكيك 
لفراقك يبكي الدعاء وتدمع عيون الصلاة 
ومحرابك الحزين ينصت لأذان فجر يرثيك 

Al-Mayadeeen Feeds