السبت، 21 يناير، 2012

بي بي سي تغيّر عنوانها، وداعا بوش هاوس



مبنى بوش هاوس من الخارج

وكأنه الأمس، يوم دخلت مبنى هيئة الإذاعة البريطانية في لندن بوش هاوس، يومها كان مخزون الذاكرة من الطفولة لأصوات أسمعها من مذياع أبي الذي لم يكن ينطق إلا بصوت لندن يستعرض امامي، فيعيدني إلى كنما المدينة الصغيرة المغمورة شرقي سيراليون في غربي إفريقيا حيث كنا نعيش.
كانت دقات ساعة بيغ بن على رأس ساعات بي بي سي نافذتنا إلى العالم الخارجي، في زمان ومكان بعيدين كل البعد عن وسائل الإتصالات بما في ذك قنوات التلفزة، فحتى التلفزيون حينها كان زينة لا نستعمله إلا لنشاهد فيلما يعرض عبر جهاز كان في زمانه ثورة، الفيديو.
مدخل بوش هاوس
ربما حالت طفولتي بيني وبين فهم ما كان يأتينا من أخبار وبرامج عبر أثير لندن، لكنها لم تمنع ذاكرتي من تخزين أسماء وأصوات أسطورية كانت تذكر يوميا ومعها عبارة من بوش هاوس في لندن، لأجد نفسي بعد سنوات أقف إلى جانب بعض هذه الهامات زميلا مشدوها.
أذكر اني في يومي الأول إلتقيت بزميل بدت عليه علامات الهيبة والوقار، تقدم مني وسألني عن إسمي، فأجبته ليعرفني عن نفسه "إسمي حسام شبلاق".
كان عدد الذين حملوني سلامات لحسام شبلاق كبيرا، وكان صوته جزءا من الذبذبات التي تجري في ثنايا أذني، تماما كأصوات علي أسعد ونجوى الطامي وكارم محمود ونورالدين زورغي وعلياء الشرباتي و محمود المسلمي ومحمد صالح الصيد وعمر الطيب وسهيل عرنكي وغيرهم من أولئك الذين شكلوا وعيي الإعلامي.
 هكذا فجأة انا بينهم، صحافي في غرفة أخبارهم، وأحيانا منتجا لنشراتهم وبرامجهم الإخبارية في قلب مملكتهم التي بنوا منها مع اخرين من عظماء بي بي سي اللبنات الأولى لحالة إعلامية عربية عملاقة.
في بوش هاوس ورغم الاشهر القليلة التي قضيتها فيه تعرفت على تاريخ البي بي سي، رأيت الأنفاق البريدية المصممة داخل المبنى و التي كانت ترسل عبرها الأوراق التي تحوي الأنباء من غرفة الأخبار المركزية إلى غرف اخبار اللغات، وفيه شعرت بالدفء الذي يتحدث عنه الجيل الذي سبقني إلى المؤسسة والذي شعر بكثير من الغربة حين إنتقلنا إلى المبنى الجديد في إغتون هاوس في مجمع بي بي سي الإعلامي الجديد وسط لندن.
ترحل بي بي سي عن بوش هاوس، لكن بوش هاوس لا يمكن ان يرحّل من تاريخ بي بي سي، من ذاكرتها، من صور مبدعين كان لهم هذا المبنى مرتعا لإبداعهم، كالكاتب الكبير جورج أورويل صاحب روايتي "حديقة الحيوان" و "1984"، والطيب صالح مبدع "مواسم الهجرة إلى الشمال".
كثر ومنهم انا شعروا بالحزن لنهاية علاقة بي بي سي بالمكان، البعض تحديدا من أولئك الذي عاصروا طويلا تلك المرحلة ذرف الدموع، لكن هل سألنا أنفسنا كيف كان سيشعر بوش هاوس لو ان له مشاعر في هذه اللحظة.




الخميس، 19 يناير، 2012

سوريا الجديدة


إنه النعي الأخير يكتب بمظاريف الرصاص الملوث بدماء الإخوة، ببقايا لحم متناثر هنا وهناك على إمتداد وطن لم يعد يتسع لكل من فيه، بأصوات غربان تنعق من كل حدب وصوب ترقب صراع ديكة في قفص بإنتظار المنتصر بينهم ليذبح فيما بعد قربانا لعيون الذئب الذي أبكى كل عيون.
ليست القضية اليوم من ينتصر ومن يهزم، ليس المهم من يبقى ومن يرحل، لم تعد المعادلة نظام ومعارضة وأحلاف ومحاور، سوريا تحتضر، ومن لا يريد ان يصدق فله ذلك لكنه يوم إعلان الوفاة سيدفن معها في عين الحفرة التي لن تكون قطعا روضة من رياض الجنة.
مسلحون في سوريا 
 في بلد تغيب فيه عشرات الوجوه إلى الأبد مع كل مغيب شمس، اصبح الثأر دينا وديننا للجميع، أصبح الموت القتل هوية يعرّف بها عن بلد يستحق شعبه الحياة، يستحقها تماما كما شعوب المغرب والمشرق جميعا، كما أهل الخليج وتركيا وأميركا، كما أهل لبنان وإيران والصين وروسيا، يستحقها لأنه شعب حمل هموم الأمة على كاهليه، شعب بكى يوم بكت غزة، وفتح أبوابه يوم أقفلت أبواب العرب بوجه العراقيين، وساند اللبنانيين في حربهم مع إسرائيل يوم عزت النصرة على بعض العرب، وإمتهن بعضهم الأخر الدعارة السياسية مع العدو.
يوم سوريا لم يعد هو المهم، يوم سوريا كمسلسل باب الحارة بجزء وجزئين وأجزاء، ما يهم هو اليوم الذي يلي، يوم ما بعد إقفال باب الحارة، هذا إذا ما بقي باب يقفل!
 ماذا سيتبقى من سوريا، ومن سيبقى من أهلها كل أهلها ليقص على رواد مقهى النافورة اسفل المسجد الأموي حكاية من حكايا ألف معركة ومعركة.
سوريا تبكي نفسها، والدموع اليوم دماء، تبكي حقدا كان دفينا بين أبنائها الذين ينتهكون خدرها. إبن ظلمها وإستضعفها وأستبد بها، وآخر يعدها بجاه ونعيم إذا ما إرتضت ان يكون قوادا لأم يريد لها ان تصبح عاهرة، وصغار الأبناء بين هذا وذاك بارود حرب لن تبقي ولن تذر.
لن يتفق السوريون بعد اليوم، لن يتفقوا حتى على سوريا واحدة تجمعهم، كل يريدها له، له وحده دون الأخر، ولأن لكل سورياه بينهم، فإنها لن تبقى كما كانت، وبدل ان تعود شاما كبرى كما كانت وكما يتوق إليها محبوها، ستفتح هي باب تفتيتٍ هو أسوأ وأخطر من ذاك الذي رسمته أيدي مستر سايكس ومسيو بيكو، إذ ان اي خريطةٍ جديدة ستحمل بدل العلم أعلام وبدل العاصمة عواصم وبدل الشعب شعوب.
يسجدون لصورة بشار الأسد
إنه عصر السورنة ! مزيج من العرقنة واللبننة، بقالب لعله اقمئ وأقذر، عصر مسوخ الأوطان حيث كل دسكرة لها امير ووالي، وكل قرية جمهورية موز تحميها ميليشيات تعتاش على الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف، بعضها يتمتم بإسم الله على نحر مخالفٍ للملة وطائفة، والبعض الأخر يسجد للقائد الإله، وفوق رؤوسهم طائرات متعددة الجنسيات تحلق مهمهمة كل حين وأخر تريد نفطا هنا وغازا هناك، تريد مزيدا من الدم على الأسفلت السوري، وكأن ما أريق ليس بكاف، لعلها تشبه النار التي كلما اطعمت سألت بوقاحة هل من مزيد؟!!

مشهد من فيلم الحدود
لعلها نبوءة الراحل الكبير محمد الماغوط في فيلمه الحدود تترجم واقعا مريرا، غربستان وشرقستان وعبد الودود المواطن البريء العالق بينهما بدون جواز سفر.حينها قصد الماغوط امة عربية منقسمة على ذاتها، لم يظن لبرهة ان صورة غربستان وشرقستان تقهقرت من مستوى الأمة إلى مستوى الوطن وأنه وبعد عقود ثلاثة بالتمام والكمال يستعد من يهمهم الأمر لوضع مسطرة وقلم للبدء في رسم الحدود الجديدة لكيانات لن نجد على حدودها رجلا كعبد الودود، فلا مكان لأمثاله هنا،  ولا لمقهى كمقهاه، فما من مساحة في دويلات الشام الجديدة المفترضة تتسع حتى لتلاقي النظرات بين اخوة التراب وأعداء السلاح.



الأربعاء، 18 يناير، 2012

US soldier facebook post says US troops involved in Syria


This was originally written and posted on East county magazine

http://www.eastcountymagazine.org/node/8423

On January 2, a soldier in San Diego linked to Special Forces posted on his Facebook page that he was deploying to Syria. This tantalizing piece of information startled readers, leading many to ask: does our country have troops in Syria and if so, why?

The likely presence of U.S. special forces inside Syria, a nation descending into civil war, may come as a surprise to the American public. But it’s no secret to many in Congress, where testimony before the Armed Services Committee as of last year by a top military official confirmed that the US has Special forces in over 20 Mideast countries including Syria, The Nation reported in 2010.

The Facebook postings by Polk raise additional questions. Why would a special forces soldier, if in fact on a mission in a hostile location, reveal the destination online? That answer may never be known, since according to a family member's posts, he lost his life overseas and his body is en route home.

As for why the U.S. might have special forces inside Syria, however, our research has found several intriguing possibilities.

Numerous foreign news accounts have recently claimed that Western special forces are operating inside Syria, suggesting potential motives that range from the U.S. offering humanitarian aid to speculation that some Western special forces may be helping armed insurgents. (Several are linked to below.)

Please note that the U.S. soldier who posted on facebook was later killed in action in Syria and returned to the U.S. in a body bag. Hence he cannot make further claims of his stunt in Syria where the U.S. is not supposed to have 'foot' soldiers.

http://www.facebook.com/groups/OccupySanDiego/permalink/214787705272221/

Al-Mayadeeen Feeds