الثلاثاء، 6 مايو، 2014

رسالة إلى عبد الله الشامي...يا عم الأحرار والمناضلين!



صديقي وزميلي عبد الله الشامي....
تحية وبعد....
هي رسالة أخطها لك بعد رؤيتي لصورتك وأنت في السجن...أنا معتاد على صورتك خلف الكاميرا حاملا الميكروفون، او في المقهى ونحن نتسامر وهاتفك الذكي في وجهك تحرص على التواصل من خلاله مع الكون بأسره، وتنسى أحيانا اننا نجلس معك...والله إشتقنا يا عم...
تشاركنا سويا حب إفريقيا، وكلانا إبن القارة السمراء، أنت إبن نيجيريا وأنا إبن سيراليون، كم تحدثنا معا عن العمل سويا هناك، وان أزورك وأن نلتقي ربما عند زيارتي لأهلي حيث هم...كل هذا قبل ان نصبح زملاء...
في الزمالة إلتقينا في ليبيا، كنت لا زلت يا عبد الله تخطي خطواتك الأولى على طريق المراسلة، أذكر أنك كنت أصغر مراسلا في الجزيرة، 23 عاما، كم تمضي الأيام بسرعة، ثلاث سنوات مضت على لقائنا في بنغازي، أتذكر أجدابيا يا عبد الله، هناك حيث كنا أنت وصهيب وأنا نفتش عن القصص...
ثم كانت لحظة الحقيقة، ظهورك الأول على الهواء، كيف وماذا ستقول، أذكر يومها أننا إتفقنا انك ستظهر في النشرة المغاربية، كان من المفترض ان تسألك المذيعة عن الجبهة فإذا بها تسألك عن الوضع السياسي، ورغم انها كانت أول مرة لك على الهواء لكنك لم ترتبك وتحدثت وكأنها المرة المليون، لا زال المشهد أمامي الآن كيف نزلت عن المباشر وهرعت إلي تسألني كيف كنت....كنت رائعا يا عبد الله وستبقى!
ثم كان قرارك الشجاع بالتوجه إلى مصراتة...إلى مصراتة يا عبد الله حيث لم يجرؤ أحد، إلى قلب المعركة الحقيقية، إلى حيث القصف والحصار...ذهب وكنت قلقا عليك يا صديقي...لكن عمر الشقي بقي...وعدت إلينا....
اليوم وأنا أنظر إلى صورتك أتذكر تلك الأيام، وأنظر إليها مطمئنا...صحيح ان الظلم قاس، والحرية أقسى، لكني أعرفك شجاعا، قويا، صبورا، مثابرا، أعرفك جديا حيث يجب ان تكون، وفكاهيا حيث يجب أيضا...سبحان الله، لا أدري لماذا أشعر انك أن الحر وهم السجناء، رغم انهم ربما أرادوا من الصورة ان يظهروك هزيلا ضعيفا، لكنك بدوت لي هازئا بهم وبسجنهم...عبد الله كنت دائما تقول لي يا عم الصحافة والمراسلين، اليوم أقول لك يا عم الأحرار والمناضلين الصحفيين...كل عام وأنت بألف ألف خير...حريتك معك...الحرية لهم!

Al-Mayadeeen Feeds