السبت، 7 يونيو، 2014

كأس العالم...موسم المراهقة الكروية



بمناسبة كأس العالم 2014 في البرازيل، أستعيد مسلسل ذكريات كؤوس العالم السابقة، كأس العام 1990 الذي تعرفت من خلاله على كرة القدم وكيف يكون لك فريق تحبه وتحزن وتفرح له، ثم 1994 ومونديال أميركا، كنت حينها فتى يافعا أرعنا، سهرات حتى الفجر والبرازيل فريقي المفضل يفوز بالكأس للمرة الاولى منذ 24 عاما، الثنائي روماريو وبيبيتو صانعا الأمجاد مع ثلة من النجوم تهزم جدولة روبرتو باجيو محيي الأمال الإيطالية خلال الأدوار النهائية قبل أن يحطمها بضربة جزاء ضائعة، أهم ضربة جزاء في البطولة....تكسرت أحلامنا الكروية في العام 1998 على صخرة فرنسا، أذكر كيف إختفيت بعد نهائي كأس العالم، لا سيما أني كنت إحترفت فن التزريك على الأصدقاء بعد كل مباراة، فكانت الهزيمة المدوية 3-0 للبرازيل إنتقاما للاصدقاء مني، فباتوا يبحثون عني، حتى والدي يومها سأل عن إختفائي فقيل له دفن نفسه في رمال شاطئ مدينة صور....وهكذا أيام جميلة كانت تمر وكأس عالم تلو الآخر حتى الكأس الأخير في 2010 الذي تابعناه في بريطانيا حيث كنت أسكن، كأس عالم من زاوية جديدة، أصبح للمرء أطفال وأصبح أكثر وعيا لكن الكرة لا زالت تجري في ملاعب الروح، ولا زال الفتى الغرير الأرعن يظهر مع كل مباراة خالعا عني رداء الرجل والأب والصحفي وملبسا إياي برضاي ثياب المشجع الهائم حتى الثمالة في بحر كرة القدم الممتع....
كأس عالم جديد بعد أيام قليلة، كأس عالم بنكهة مختلفة في أرض السامبا، لكن للبرازيل في قلبي شريك منتخب إنكلترا، سأكون معهما حتى إذا ما إلتقيا في أي من الأدوار الأخرى أعرف أني سأنحاز للأصل، للذهبي، للأصفر، للرقص والفن المسمى كرة قدم برازيلية....

Al-Mayadeeen Feeds