الأربعاء، 17 أكتوبر، 2012

الى رئيس الجمهورية اللبنانية: وداعا ـ بقلم حسين نورالدين





كتب: حسين نورالدين

لا يجب ان يتفاجأ اللبنانيون المقاومون من مواقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان فظاهرة الرئيس اميل لحود لا تتكرر،ومن انتخب سليمان بالتعديل الدستوري كان مدركا تماما لارتباطات الاخير وهو ما اتى به رئيسا "توافقيا" بالشكل.
آن الاوان ليقول كل فريق ما عنده فسليمان كشف اوراقه وكذلك فعل فريق الثامن من اذار ومعه الرئيس ميشال عون.
ان استراتيجية ضبابية في الدفاع عن لبنان تعتمد "تصدي العديسة الفردي" من قبل ضابط في الجيش اللبناني لخرق اسرائيلي لا تعد سوى سخافة في اللعبة العسكرية الدفاعية وفق ما يطرحه مؤيدو هذا الامر.وبالرغم من ان الرئيس سليمان لم يورد الموقعة بذاتها في ورقته المقدمة الى طاولة الحوار مؤخرا،الا ان من ينظر الى اسم المناورة (مع التحفظ) التي قام بها الجيش اللبناني يرى عمق ترسخ "العديسة" في عقل الرئيس سليمان المفترض انه عسكري.
اضافة الى الورقة الضبابية المقدمة التي فندها خير تفنيد الدكتور اسعد ابو خليل في احد مقالاته في جريدة الاخبار، تضاف مواقف الرئيس سليمان من سوريا ومطالبة الرئيس بشار الاسد الاتصال به لتوضيح القصف السوري للاراضي اللبنانية. ولا تقف التفافة سليمان عند هذا الحد ليعلن في جولته الى اميركا اللاتينية ان التفرقة لازمة بين سلاح المقاومة وسلاح حزب الله.
لنرى في الضفة المقابلة ماذا كان الرد بالتأكيد نام نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ملء عيونه عند سماع الرئيس سليمان فهو لم يجهز اغراضه للسفر والسلام على اصدقائه لانه لم يعد له مكان في استراتيجية سليمان.
وبوضوح شديد اشار الى ان سلاح حزب الله هو سلاح المقاومة بمعنى اخر لا داعي لضوضاء الرئيس سليمان ومن لف لفه للحديث عن مقاومة قادمة من الفضاء حررت لبنان وليتها لم تفعل ولا جميل لها سوى ان تقوم بتسليم سلاحها واراحتنا حتى نستطيع توقيع اتفاقية التطبيع والسلام مع اسرائيل التي تنتظر في الادراج.
وحتى لا يكون هناك التباس جاءت عملية اطلاق الطائرة "ايوب" والمقاومة تعرف جيدا قدرات الطائرة المجربة والتي تدرب عليها ضباط المقاومة في ايران وتعمل بالطاقة الشمسية. والمقاومة تعرف جيدا دفاعات العدو الجوية وان الطائرة ستسقط في مكان ما تعرف دائرته، ومع ذلك يبقى للعملية وقعها العملياتي وتوقيتها.
رسالة ايوب المهمة جاءت الى الداخل اللبناني بأن المقاومة لا تزال في موقعها تعمل وتثابر وهي لا تنتظر قرارا من احد فما من استراتيجية دفاعية تم التوصل اليها بعد ،واي محاولة لاسر المقاومة قبل ذلك الوقت هي غير قائمة.
المثير هو كلام سليمان مباشرة بعد تبني المقاومة لاطلاق الطائرة وارادة حصر القرار قبل اي تفاهم هذا ان كان المبدأ مقبولا اصلا. فهو تجاوز تهنئة المقاومين بالانجاز وتطرق الى تنفيذ القرار 1701 لافتا الى خروق اسرائيلية للسيادة اللبنانية.
في الوقت الذي لا تزال ارض لبنانية محتلة وسماء وبحر مخترقان يوميا يطلع رئيس الدولة ليناور ويتقاطع مع المطالب الغربية والاسرائيلية.
المقاومة حالة شعبية محتضنة بقوة من اهلها بالرغم من ادائها السياسي المتعثر احيانا لكنها المتفوقة دوما في الاستراتيجية. ومن هنا القول ان المقاومة باقية وسليمان سيغادر الحكم بخفي حنين.
حبذا لو تقال الامور كما هي : الجيش اللبناني هو امن داخلي غير قادر في اي يوم من الايام على مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية وهو لا يملك ولم يملك يوما قرارا بالتصدي وهو من اوقف صواريخ للمقاومة في ظل احتدام حرب تموز 2006.
الكل يعلم وان لم يقولوها: ليس من نية لمواجهة الاعتداءات الاسرائيلية ولم تكن هناك من نية سوى من المقاومين،اما من هم في الحكم الفعلي فهدفهم الزحف نحو تل ابيب والايام ستشهد وان بعدت.


ليست هناك تعليقات:

Al-Mayadeeen Feeds