السبت، 10 يناير، 2015

داعش والقاعدة، بين نظريات المؤامرة ومؤامرة النظريات


نظريات المؤامرة لا زالت تشغل بالنا نحن العرب وتأخذ من وقتنا الكثير والأنكى انها أحيانا تتحول الى مسلمات حوارية بحيث يخرج فيلسوف يحمل 3 دكتوراه او اكثر من السوربون ليتهم "محور الشر" بالوقوف خلف هجوم "شارلي ابدو" وان الأمر مرتبط بما يحدث في سوريا....جميل!
آخر وقد ربى ذهنه المتفتح على غذاء نظيف لعقود يبتسم ساخرا، "محور الشر" مين يا دكتوور؟ هذا مخطط غربي شيطاني يهدف الى ايجاد حجج لحروب جديدة في الشرق الأوسط...يا دكتوور الموضوع كبير أكبر من هذا التبسيط...رائع!
هذه نخبنا...لا زالت حتى اللحظة غير مقتنعة او حتى مصدقة أن على هذه الأرض، في الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا وأوروبا وأميركا تنظيمات عقائدية ترى الجهاد في القتل والتكفير وفي الهجمات الاستدراجية كالتي حدثت في 11 أيلول 2001...
لا تتخيلوا أن تنظيم #القاعدة أو #الدولة_الإسلامية (داعش) صنيعة جهاز مخابرات هنا أو هناك، هذا فكر قديم ويرجع الى ما قبل محمد بن عبد الوهاب، يتلبس لبوسات مختلفة، عنوانه رفض أي آخر حتى ولو كان من لحمه ودمه. من الضرورة فهم حقيقة هذه الجماعات قبل مواجهتها. 
هذه تنظيمات حين نشأت ربما وجدت خاضنة حكومية او غربية بسبب تقاطع مصالح هنا أو هناك، هذا حدث في أفغانستان ابان الاحتلال السوفياتي من قبل الولايات المتحدة، وفي العراق ابان الإحتلال الأميركي من قبل سوريا وأحيانا إيران، و لعل التجلي الأبرز كان خلال السنوات الأربع الأخيرة، زمن الربيع العربي، حين انتشرت هذه الجماعات وظهرت من ليبيا الى سوريا محولة الشرق الأوسط الجديد الى كرة لهب عائمة على بحور من النفط، ظن داعموها أن بإمكانهم تحريكها لكنها أثبتت في غير مرة انها تستعمل الجميع للوصول إلى أهدافها وتستفيد من تقاطع المصالح للتمكين قبل ان تضرب دون شفقة حتى من يقدم لها العون...
أذكر في ليبيا خلال تغطية الحرب اني التقيت بعبد المنعم مختار (مالك الصبراتي) احد قيادات الجماعة الليبية المقاتلة وكان على جبهة أجدابيا يقاتل مع مجموعة جاءت معه من أفغانستان...سألته حينها كيف يستوي قتال الناتو في أفغانستان والقتال معهم في ليبيا، ضحك وقال لي ما تحبكهاش.. "المهم الهدف، نستفيد منهم لإسقاط الطاغية".

ليست هناك تعليقات:

Al-Mayadeeen Feeds