السبت، 24 يناير، 2015

السعودية: مات الملك عاش الملك

كثر الذين انتظروا وفاة الملك عبدالله، بعضهم بغضا بالسعودية والبعض الآخر بغضا بعبدالله، الجميع في المبدأ كان يتحسب لصراع مر على الوراثة بين من تبقى من أبناء وما استجد من أحفاد...لعله وهم التفوق الذهني الذي يعيشه كثر، أو التعويل الزائد على غيبيات نحترمها ونقدرها لكن مقدماتها ضائعة بين صدق حديث وضعف آخر...
الواقع ان في بيت آل سعود اطنان من المشاكل والاختلافات، بل وصراعات الامراء تكاد تكون معلومة لدى كثر ممن لديهم اطلاع...هذا ليس بالأمر الذي فيه خلاف...لكن الحقيقة أيضا ان هؤلاء يختلفون في كل شيء سوى مستقبلهم كعائلة حاكمة، ليس قرارهم هذا فحسب انما قرار الحلفاء الأقرب والمستشارين الاوثق....
كل شيء كان يشير الى موت الملك عبدالله، وضعه الصحي، عمره، كل شيء...ولعل الخشية من الفراغ دفعت لترتيب البيت الداخلي طيلة أسابيع خلت بشكل يلحظ الجيل الحي من ابناء عبد العزيز والجيل الصاعد وصاحب السطوة من الأحفاد، اولئك الذين بالمقدور التعوييل على قوتهم وحسمهم لابقاء العرش قدر الامكان عند آل سعود....
يحكى والعهدة على المغرد "مجتهد" الذي يعتقد انه من الامراء، أن أصواتا ترتفع رافضة لتثبيت مقرن وليا للعهد..بل هو ذهب الى حد القول ان قرارا سيتخذ باعفائه..ربما يحدث هذا وسيكون له اثاره على المدى المنظور لكنه لن يشكل انقلابا في مآل الأمور على المدى البعيد...فالواقع ان التعيين الأهم والأخطر كان محمد بن نايف لأنه شكل جسر العبور من جيل الى جيل وهو نقطة التحول التي من بعدها ستصبح الأمور أكثر تعقيدا....
محمد بن نايف الذي اختير نائبا لولي العهد سيكون اول حفيد على خط الخلافة الملكية، في هذا تقدير للأمير الوزير وفيه ايضا اشارة الى تثبيت السديريين عبر أولادهم في مرحلة ما بعد الأخوة...ولا عجب ان خريطة التعيينات شملت محمد بن سلمان 35 عاما، الذي يعد ربما الأصغر بين من تولوا منصب وزير الدفاع...

ليست هناك تعليقات:

Al-Mayadeeen Feeds