الجمعة، 28 نوفمبر، 2008

بيني ومحمد قازان وعمر حرقوص: أولاد الحي الثاني


مضت مدة على رحيلي عن لبنان، وإبتعادي نسبيا عن الجدال الداخلي وسياسات الزواريب واليافطات، والقبضايات الموزعين على أسطح البنايات.وقلما أشاهد نشرة محلية في هذه الأيام حتى النهاية، ربما طبيعة عملي الجديدة تحتم علي الإهتمام بكل ما هو إقليمي وعربي ولذا لا أجد متسعا من الوقت لأركز في تفاصيل الصراع اللبناني إذا صح التعبير.بعيدا عن الجزيرة والعربية والبي بي سي كنت أمارس هوايتي في التقليب بين المحطات، المنار، فاللبنانية للإرسال، وقبل ان أصل للقناة البرتقالية عرجت على المستقبل الحمراء، أي أخبار المستقبل لأفاجئ بالزميلة سحر الخطيب تقدم حلقة إستثناية بمناسبة الإعتداء على الزميل عمر حرقوص.كانت سحر كعادتها محاربة شرسة ترفع راية الصحافة الحرة، كنت أرقبها تتنقل بين ضيف وأخر تجمع للزميل عمر بطاقات التضامن الشفوية الموالية والمعارضة.متأثرة كانت سحر وربما هو ما جعلها تنسى أن من يشاهدها، بينهم زملاء لها تعرضوا ربما لشيء مشابه لما تعرض له الزميل حرقوص.تأثرها ونسيانها جعلاها تخطأ في الإدعاء ان كل صحافي مهما كانت إتجهاته يستحق وقفة تضامن،...فلماذا يا زميلتي العزيزة لم تتضماني وقناتك العزيزة مع الزميل محمد قازان مراسل قناة المنار عندما هاجمه أنصار تياركم المسالم في الناعمة وأشبعوه والمصور المرافق له ضربا حتى إنهار ونقل مدمى إلى المستشفى....ولعلي كذلك لم أشهد على تضامنكم معي يوم أطلق قناصة الموالاة المتحصنين على أسطح المباني المحيطة بالجامعة العربية يوم الأحداث المسماة بإسمها الرصاص علي وفريق التصوير المرافق لي، فأخطئوني وأصابوا زميلي المصور حسن الزين في قدمه التي لا يزال حتى اللحظة يعاني منها...عامان تقريبا مرا على أحداث الجامعة العربية، وما زالت تلك اللحظات قاطنة في ذاكرتي، لا تغادرني رغم إبتعادي ألاف الأميال عن المكان ومئات الأيام عن الزمان .....
صورة عمر حرقوص في المستشفى مثقلا بجراحه، رسمت أمامي من جديد صور محمد قازان ، ومحمد صالح، وحسن الزين، الفارق الوحيد ان هؤلاء الثلاثة لم يستحقوا من الزميلة الخطيب وقفة ضمير صحفية ربما لأنهم من أولاد الحي الثاني

ليست هناك تعليقات:

Al-Mayadeeen Feeds