السبت، 20 ديسمبر، 2008

نقطة نظام: أمة الحذاء


قلة هم الذين لم تشف غلهم ضربة منتظر الزيدي لجورج بوش بالحذاء، ربما الضربة كانت تعبر عما في قلب الزيدي والملايين من أبناء أمته ووطنه. سعادة تعم العالمين العربي والإسلامي، تتخطاها لشماتة لدى أعداء واشنطن في الخارج، لكن في النهاية تبقى فعلة الزيدي مجرد ضربة حذاء أراد بها تحقير رئيس أقوى دولة في العالم، والمسؤول بحسب الكثيرين عن أفشل حرب أميركية في التاريخ، وأخطر أزمة إقتصادية في العالم

لكن ماذا بعد...هل يصح أن تختزل الأمة بالحذاء؟ هل عقرت نساء العرب عن إنجاب الأبطال وأضحى ضارب بوش أهم رجل في تاريخ الأمة. أعلم أن كلامي قد لا يعجب البعض، لكن لا بد أن يخرج أحدهم ويقول كفى، أمتى لا يشرفها حذاء وإن ضرب على بوش، أمتى لا يرفع رأسها حذاء وإن أسقط رأس الطاغية، أمتى لن تعود كرامتها بحذاء وإن فعل ما فعل.

حذاء الزيدي كان ردة فعل، لكنه لم ولن يكون أبدا شيئا يبنى على أساسه، هو مجرد حادثة وقعت ولا مترتبات عليها، فأميركا لن تخرج غدا من العراق، ولا واشنطن تفكر في تغييره سياستها تجاه العرب، ولا حكام العرب فهموا أن شعوبهم فاض بها، والأهم من هذا كله، الشعوب العربية لم تفهم أن الأحذية هذه يجب أن يرمى بها الطواغيت المتحكمين بمقدرات الحكم من الخليج إلى تطوان.

لسنا أمة الحذاء، لذا دعوا الحذاء، وفكروا فيما هو أكثر نفعا، فحادث الرابع عشر من كانون الأول هو مجرد حادث، يشبه ضرب جون ميجر بالبيض في بريطانيا، وساركوزي بما شابه، وغيرهم في أكثر من مكان في العالم

هناك تعليق واحد:

Imane يقول...

"الشعوب العربية لم تفهم أن الأحذية هذه يجب أن يرمى بها الطواغيت المتحكمين بمقدرات الحكم من الخليج إلى تطوان"

أخيرا فهمت :)

Al-Mayadeeen Feeds