الثلاثاء، 25 يناير، 2011

سعد الحريري من "زي ما هي" إلى مرحلة ما بعد إنقراض المستقبل






الصحافي حسين نورالدين nourddin4@hotmail.com



تؤرقني لهجة النائب سعد الحريري ، لم استطع اليوم قبل انهاء هذا المقال ، نعم تؤرقني فأنا لا ابرح اكتب عنها ، فلا تملوا كتاباتي ولكن تمعنوا فيها ماذا يمكن ان تعني في المستقبل .


لا اعني تيار المستقبل ولكن افترضوا لو ان ذكر الحريري غاب في غياهب التاريخ، هل جربتم يوما ان تبحثوا على الانترنت عن سرجون الاكادي ، او بالاحرى عن طريقة كلامه وادائه امام الناس .


بالتأكيد لن تجدوا شيئا ، فأحدا لم يهتم بأن يكتب عن هذا الموضوع ، لان معارك هذا الرجل اهم بكثير من طريقة نطقه والمصطلحات التي يستعملها .


ولما كان سعد الحريري بالطبع لا يمتلك اي مآثر تاريخية ولا فتوحات ولا من يحزنون سوى ايام يعدها هو ورفاقه .


ومن هذا الباب وجدت انه من الضروري ان اوثق للنائب الحريري مصطلحاته العظيمة التي تضج باللغة العربية من كل صوب ، ولا تحيد عن مبادىء الاخطل العربي ، وحسون الوادي وغيرهم من الشعراء .


تخيلوا باحثا في العام 2200 م ، وهو يستعمل الانترنت الفائق السرعة بقدرة التفكير ، ويضع بحثا عنوانه سعد الحريري .


ما هي احتمالات نجاح بحثه ، بالتأكيد ضئيلة .


انظروا كيف تعاطى التاريخ مع اسكندر ذو القرنين . روايات وقصص واساطير وبعض الاخبار الصحيحة ، بالرغم من ان هذا القائد غزا العالم في وقته .


وبالطبع فان مقارنة بين النائب الحريري والاسكندر تظهر عجز الاول عن مجاراة التاريخ .


ولنعد الى باحثنا العظيم في 2200 م ولنفترض انه باحث موضوعي ، لعله سيعثر بين البيانات على مقالي هذا ولعله سيترجمه الى اللغة العالمية التي ستكون سائدة ائنذاك مستعينا ببعض الخبراء .


ما اعظم ان يعلم ذلك الباحث ان حملة الحريري كلها تقوم على كلمة "زي ما هي " ، كلمة عظيمة بحق ، تستحق التاريخ .


ماذا لو سأل هذا الباحث عن اللغة التي كان يتحدث بها الحريري ، فيعرف انها العربية ، ثم يسأل عن البلد الذي عاش فيه ، فيقال له انه كان نائبا في البرلمان اللبناني وهو بلد صغير يقع في قلب الامبراطورية العالمية التي ستكون في ذلك الزمان .


ويكمل باحثنا الموضوعي مستبحرا حول اللهجات ، والمصطلحات المستخدمة في كل لهجة في هذا العالم العربي السابق . بالتأكيد مرة جديدة ، تختلف عن التأكيد السابق ، لن يعثر على "زي ما هي ".


ولشدة تفاجئه سيعثر على المصطلح في اللهجة المصرية والسعودية وهما دولتان اندثرتا باكرا، الاولى نتيجة تفشي العلاقات المثلية فانقرض النسل ، والثانية بعد سحابة دخانية من الاراكيل اودت بحياة الملايين في المعادي والزمالك والقاهرة .


هل تعرفون ما الذي سيستنجه هذا الباحث الصديق (ان كان مواليا لقوى الثامن من اذار) ، سيستنتج ان الحريري كان اما سعوديا او مصريا تربى في لبنان واخذ الجنسية كبيرا.


ما اعظم "زي ما هي " المستقبلية فهي ستخلصنا من هذا العظيم الحريري ، وهي سترحل عن لهجتنا الجميلة ، وتنقل الى قاموس اللهجات البائدة . تخيلوا معي ما اجمل العالم من دون "زي ما هي ".


نظمت عدة جمعيات مصرية تظاهرات في العاصمة المصرية في العام 2090 بعد ان علموا مخاطر "زي ما هي " ، اما المجتمع المدني في السعودي فتيقن من اندثاره المستقبلي ولم يعر القضية اي اهتمام .


 

ليست هناك تعليقات:

Al-Mayadeeen Feeds