الاثنين، 31 يناير، 2011

سقط الزعيم


سقط الزعيم، وإن غرزت شرايينه في أعماق الأعماق، فقد ألوهيته المتوهمة، شُتم، سُب، سُحلت كرامته وسط ملك موهوم، ظنه حكما سرمديا، لن يخرج منه إلا بهرمٍ يضاف إلى ميراث فراعنة سالفين.
سقط، لكنه لم يسقط بيـدِ من ظن انهم الأخطر عليه، فكانوا ومن معهم من أشباه سياسيين أقرب إلى ميمياوات لا تعرف حتى اللحظة معنى الثورة على سلطان جائر، لا تعرف كيف تنطق حقا ولو كان في زمن الطاغية كفرا، لا تعرف سوى أن  تقتات على فتات نظام عاشت على معارضته كما يريد، وفشلت في إسقاطه حين دعت الحاجة، لا لأنه عصي، بل لأن وجوده من وجودها وسقوطه يعني بالضرورة إنكشافها وإفتضاحها.
في ميدان التحرير كُشفت المعارضة المصرية على حقيقتها، لكن البركة في الشباب، شباب مصر، الذين أداروا محركات قطار الثورة وإنطلقوا بها دون الحاجة لطبقة سياسية تغطيهم، فركب معهم الشعب وإلتحقت متأخرة النخب السياسية، ليفتح الشباب المصري بعد الشباب التونسي عهدا جديدا للثورات في العالم العربي وحتى العالم، ثورات الشباب غير المأطرة بأحزاب او تنظيمات والمعبرة حقا عن نبض الشارع.

ليست هناك تعليقات:

Al-Mayadeeen Feeds