الأربعاء، 22 ديسمبر، 2010

رد فعل الحريري حيال تصريح خامنئي حول المحكمة الدولية كان معتدلا



خامنئي والحريري

الحريري التقى خامنئي عندما زار طهران

لم يترك المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي مجالا لتحليل كلماته، قالها بصراحة، "المحكمة الدولية تتلقى اوامر من جهات اخرى وأي حكم ستصدره يعد لاغيا وباطلا".

طبعا كان يقصد المحكمة الدولية حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، التي تحولت خلال الأسابيع الأخيرة لمحور إتصالات عربية ودولية، تهدف لمحاصرة إنعكاسات أي قرار ظني يخرج عنها، ويتهم حزب الله او أعضاء منه بالتآمر لقتل الحريري.

جاءت كلمات المرشد في مرحلة حساسة، وهو ما انعكس في كلام زعيم تيار المستقبل، رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، الذي اعتبر ان ما قاله اية الله خامنئي هو وجهة نظر إيران، مضيفا " نحن نحترم المرشد الاعلى السيد علي خامنئي ولكل جانب وجهات نظر، وفيما يخص القرارات الدولية فهي قرارات دولية، واقول ان الموقف هو موقف ايراني ونحن لدينا مواقفنا كحكومة وكل يسعى الى الاستقرار في المنطقة"، مشيرا إلى ان هذا الكلام لن يؤثر على "المسار السوري السعودي الذي هو مسعى إيجابي ويتقدم ربما ليس بالشكل المطلوب لكنه يستمر بالتقدم".

موقف الحريري الهادئ من كلام المرشد الإيراني بدا مفاجئا للبعض، لاسيما وان نواب تيار الحريري وقناته التلفزيونية تناوبوا خلال الساعات التي سبقت كلامه على إنتقاد كلام خامنئي، فاعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت في حديث تلفزيوني ان موقف القيادة الإيرانية من المحكمة الدولية "سلبي وتأثيراته سلبية ويتناقض كليا مع السياسة الايرانية المعلنة ومع ما قاله الرئيس السوري بشار الاسد وهو سيخلق انطباعا جديدا في المنطقة"، أما زميل فتفت النائب السابق مصطفى علوش وفي حديث لقناة "أخبار المستقبل" الناطقة بإسم الحريري فقد اعتبر ان ما قاله خامنئي "اعلان ايراني رسمي برفض المحكمة الدولية الخاصة بلبنان."

وينظر البعض إلى التباين في رد الفعل بين الحريري ونوابه، إلى رغبة الحريري في إبقاء سقف الخطاب منخفضا خلال هذه المرحلة في محاولة منه لتأكيد دعمه للمسعى السوري السعودي والذي تعتبر إيران إحدى الدول الداعمة له، ولأن اي رد فعل غير محسوب من قبله على الموقف الإيراني سيقرأ ربما على انه محاولة لضرب الجهود، وهو أخذ بعين الإعتبار بالدرجة الأولى رمزية آية الله خامنئي بالنسبة لجزء من الشيعة اللبنانيين وردود الفعل التي يمكن ان تجرها أي كلمة في غير محلها قد ينطق بها، وحساسية موقعه كرئيس وزراء سني يرد على مرجع شيعي.

كما ان الحريري الذي زار طهران قبل مدة قصيرة قد يكون سمع هذا الكلام بأذنه من المرشد الأعلى الذي استقبله في طهران، وهو ما جعل وقع الكلام عليه اخف بكثير من وقعه على نوابه، مما ما جعله يتعاطى مع التصريح بهذا الشكل.

ولكن في المحصلة يمكن القول بعد كلام الحريري الأخير وما سبقه من تصريحات لأمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله خلال يوم عاشوراء، ان التصعيد غير مرغوب فيه بين الأطراف اللبنانية، حتى وصول طبخة التسوية السورية السعودية إلى نتيجة ما.

ليست هناك تعليقات:

Al-Mayadeeen Feeds