الأربعاء، 21 يناير، 2009

نقطة نظام: أوباما رئيسا، الإستكبار بمخالبه الناعمة

باراك حسين أوباما رئيسا للولايات المتحدة، جورج ولكر بوش متقاعد يقضي بقية أيام حياته في تكساس، اميركا تحتفل، الغرب يعيد الإصطفاف وراء قيادته الحقيقية، ونحن نتفرج...
هل من تغيير جذري سيأتي به الرئيس الجديد إلى المكتب البيضاوي، وهل تشفع لدول العالم الثالث إنتساب أوباما له أصلا، في تخفيف صفعات واشنطن له، وماذا عن العرب؟ أين هم من كل ما يحدث، هل هي فرصة مؤاتية لهم لفرض شيء من الإحترام على الإدارة الجديدة.
ببساطة وصراحة ووضوح، الأمر لا يعدو تبديلا في الشكل لا المضمون، في الإستكبار العالمي مستمر على حاله، ربما قلم أظافره فأضحت مخالبه أكثر نعومة مما كانت عالية إبان عهد جورج بوش، لكنها في الغالب ستبقى مخالب تنهش في جسد الأمم المستضعفة، ودعم الدول المارقة التي تتمتع بعلاقة خاصة بواشنطن وقيادتها.
فأميركا ليست قرية تتغير صورتها بتغير مختارها، هي دولة عظمى تضع لنفسها خططا خمسية وعشرية، ويحكمها مجلس أمن قومي، يشخص مصلحة النظام، ويحدد لقيادته خريطة طريق للحكم....ربما الرئيس لديه هامشا في الاسلوب لكنه ملزم بأجندة قومية، تتغير بحسب تغير مصالح الأمة ولا تأبه بأي شكل لمشاعر أو رغبات قاطن البيت الأبيض.
للرئيس الجديد الحرية بإستشارة من يريد، في مرحلة الجمهوريين، كان معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى هو المنظر للإدارة أما اليوم فالدفة إنتقلت كما كنت قد ذكرت في مقالة سابقة إلى معهد بروكينغز الذي إختار اوباما من أعضائه عدد من مستشاريه، ولكن هذا لا يعني أن هذه المراكز لا تتعاون في ما بينها لمصلحة الامة الأميركية.
ولعل رواج إسم دينيس روس، عضو مركز واشنطن، وروبرت هاس عضو مجلس الأمناء في معهد بروكينغز لتولي منصب مبعوث الولايات المتحدة لشؤون السلام في الشرق الأوسط، خير دليل على ذلك.
غدا نركز على أفكار دينيس روس وروبرت هاس لاسيما في ما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي.

ليست هناك تعليقات:

Al-Mayadeeen Feeds