السبت، 13 يونيو، 2009

'زلة لسان' جنرال اسباني حول دوره في تفكيك شبكة تجسس لإسرائيل بلبنان تأخذ ابعادا سياسية في مدريد


تشهد زلة لسان قائد القوات الإسبانية في جنوب لبنان بشأن مساهمة هذه القوات في تفكيك خلايا التجسس الإسرائيلي تطورات سياسية بعدما نقلت المعارضة الموضوع للبرلمان، واحتمال تتأثر العلاقات بين إسرائيل واسباني بالموضوع، بينما تفيد معلومات أن عمل هذه القوات يدخل ضمن إطار البحث عن هوية منفذي عملية عسكرية خلفت مقتل ستة جنود إسبان صيف 2007.
كانت وزيرة الدفاع كارمن تشاكون والقيادة العسكرية تتابع صباح الأربعاء عبر دائرة فيديو مغلقة مناقشة مع الجنرال خوسي ماريا بريتو قائد القوات الإسبانية في جنوب لبنان، عندما فاجأ الأخير الجميع بالقول 'خلال الأسبوع، تابعت القوات المهام التي تقوم بها في البحث عن خلايا التجسس لصالح إسرائيل. لقد وقعت الكثير من الاعتقالات'.
وتابع الجنرال من مقر القيادة في منطقة مرجعيون أن جمع المعلومات كان يثير كثيرا تحفظ الشيعة.
وزارة الدفاع في مدريد بادرت فورا إلى تكذيب خبر مشاركة اسبانيا في تفكيك خلايا التجسس الإسرائيلية، وأجبرت الجنرال بريتو على إصدار بيان يكذب فيه ما صدر عنه.
لكن التكذيب لم يمنع من أن الموضوع أخذ أبعادا أمنية وسياسية غير منتظرة.
في هذا الصدد، طالب الحزب الشعبي المتزعم للمعارضة اليمينية بمثول وزيرة الدفاع كارمن تشاكون في البرلمان لتقديم التفسيرات المقنعة لهذا الحادث وعمل الجنود الإسبان البالغ عددهم ألف ومائة جندي في الجنوب اللبناني، وهذا يعكس أن المعارضة تثق في الرواية الأولى للجنرال قبل التكذيب.
من جهة أخرى، تتساءل الصحف ومن ضمنها آ بي سي اليمينية حول مدى تأثير زلة لسان الجنرال الإسباني على العلاقات الثنائية بين إسرائيل واسبانيا وهي المتوترة أصلا بسبب مواقف رئيس الحكومة خوسي لويس رودريغيث سبتيرو المناهضة لحرب إسرائيل ضد حزب الله صيف 2006 وضد قطاع غزة خلال يناير الماضي. وكتبت صحيفة 'آ بي سي' أن إسرائيل تلتزم الصمت حاليا ولا ترغب في الإدلاء بأي تصريح علني، إذ أن كل تصريح يعني اعترافها بوجود خلايا تجسس لها في الجنوب اللبناني. وتابعت نقلا عن مصادر دبلوماسية أن إسرائيل تفاجأت بتصريحات الجنرال الإسباني وأنها ستطلب بدون شك بطريقة سرية توضيحات من مدريد.
في غضون ذلك، تتعدد التأويلات والقراءات لهذا الحادث الذي يعتبر الأكثر تعليقا في مواقع الأخبار في شبكة الإنترنت. وتحولت هذه التعليقات في شبكة الإنترنت الى مصدر مهم لبث معلومات بحكم أن بعض المسؤولين الأمنيين والسياسيين أحيانا يكتبون تعليقات ويسربون أخبارا إما للكشف عن الحقيقة أو المساهمة في التغليط. ويبقى التعليق الأكثر إثارة للانتباه هو الذي تكرر في بعض المواقع ومن ضمنها موقع الصحافي الرقمي يقول أن السر في تفكيك الخلايا مرتبط بجمع القوات الإسبانية للمعلومات منذ سنتين تقريبا حول العملية التي كانت قد استهدفت الجنود الإسبان وقتلت سبعة منهم يوم 25 يونيو 2007. وعمليا، فالتحريات أوضحت أن حزب الله لا يقف وراء عملية اغتيال الجنود الإسبان وتنظيم القاعدة يصعب عليه تنفيذ عملية مسلحة في الجنوب اللبناني الذي يقع تحت سيطرة ومراقبة الشيعة كما جرى استبعاد السوريين.
وأمام استبعاد هذه الأطراف الثلاثة، فالاستنتاجات المنطقية قد تؤكد أن عملية التنفيذ قد تكون من طرف خلية من خلايا التجسس يتوفر أعضاءها على حرية التنقل وولوج المؤسسات والتوفر على معلومات حساسة وهو ما يتوفر في بعض أعضاء الخلايا التي جرى تفكيكها، ومن جهة أخرى هذه الخلايا تعمل لصالح دولة لا يهمها استقرار لبنان وفي المقابل يهمها تأليب الرأي العام العالمي وخاصة الأمم المتحدة ضد حزب الله وسوريا.


ليست هناك تعليقات:

Al-Mayadeeen Feeds