الأربعاء، 24 يونيو، 2009

الانقلاب الالكتروني... مؤامرة الغرب ضد إيران


‎بقلم: سكوت ريتر/مفتش الاسلحة السابق للامم المتحدة
*(عن موقع "انترناشيونال اويل دايلي")


‎ ‎اصبح الانترنيت يقود ثورات ودولا وشعوبا ، وكان له الفضل بانتصار اوباما، وحرص اوباما على مخاطبة الناس من خلاله للمرة الثالثة، هذا الانترنيت هو سلاح فتاك، وهو عبارة عن قاعدة صواريخ عابرة للقارات والاسوار والسجون .....

نعم... فتش عن واشنطن واسرائيل في اي محنة في منطقتنا، وبكل دقة شعرت السلطات الايرانية بان هناك انقلابا مخمليا على الابواب رتب له من خلال المؤتمرات التي عقدت من اجل حوار الحضارات في تركيا وتونس في النمسا والغرب... وكانت السلطات محقة بهذا وانقذت ايران من مخطط خطير، ولكن هذه الثورة التي يستغل من خلالها اندفاع الشباب ليس لصالح ايران بل لصالح الغرب وواشنطن، وضد ايران وروسيا والصين والمنطقة من اجل فرض مشروع الشرق الاوسط الكبير ( اسرائيل الكبرى) بطرق مخملية هذه المرة، ولهذا نثبت ومعنا الملايين بان ‎الرئيس اوباما اخطر من الرئيس بوش لان الاخير كان واضحا اما هذا فهو خطير للغاية والسبب لانه مسير بدرجة 99 % من قبل قوة خفية.

مفتش الاسلحة السابق للامم المتحدة سكوت ريتر، اشار الى الدور الحاسم الذي لعبته شبكة الانترنت في تغذية المعارضة واستعراض الانعكاسات المحتملة للازمة الحالية على الاسواق.

‎ففي هذا الصدد ، كشف موقع (انترناشيونال اويل دايلي) بان جارد كوهين،وهو مهندس "الديموقراطية الرقمية" ، كان يعمل في فريق التخطيط السياسي بوزارة الخارجية الاميركية منذ ايلول 2006 وادار في عام 2008 حركة تحالف الحركات الشبابية التي تركز على كيفية استخدام المواقع الالكترونية كاداة لتعزيز التنظيمات والنشاطات الشبابية، تزامن تنصيبه، مع تلقي وزارة الخارجية الاميركية مبلغا قدره 75 مليون دولار مخصص لحملات اعلامية مناهضة لايران.

وحسب المصدر نفسه فان دور كوهين تضمن ايضا ابتكار اساليب جديدة في استخدام شبكة الانترنت لاهداف مرتبطة بزعزعة الحكومات خاصة وان مجموعته التي يطلق عليها اسم بايسوغ اي ملخص اسم ايران وسوريا، تشمل اضافة الى هذا التخطيط دراسة كيفية تنفيذ عمليات سرية مما ورثته ادارة اوباما من سياسة التغيير الناعم للنظام.

وتابعت الصحيفة بالقول:دافعت وزيرة خارجية الولايات المتحدة هيلاري كلينتون عن استخدام ما وصفته بالقوة الذكية من خلال السفير ذو الخبرة الدبلوماسية، دنيس روس، الذي عمل مع ادارتي كلينتون وجورج بوش الابن وعين مبعوثا خاصا لوزارة الخارجية الاميركية حول ايران.

‎ ‎والمعروف ان دنيس روس قام بدور مهم في المساعدة على صياغة الخطاب الريادي الذي القاه باراك اوباما في القاهرة يوم الرابع من حزيران 2009، الذي اعترف فيه للمرة الاولى بالدور الذي قامت به وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية الـ(سي اي ايه) في اسقاط رئيس الوزراء الايراني محمد مصدق عام 1953.

ويبدو ان الحلف الغربي الخاسر في مواجهة ايران يرى في استغلال الاجواء فرصة لاعادة ما فقده عبر المواجهة المباشرة. وهذا ما يزيد من اهمية دراسة الاخطار والقفز على الازمات المفتعلة لافشال الاعداء في تحقيق ماربهم.
وفيما يلي نص مقال "سكوت ريتر" كما نشر في موقع (انترناشيونال اويل دايلي):

‎يتطرق مفتش الاسلحة السابق للامم المتحدة سكوت ريتر، الى الدور الحاسم الذي لعبته شبكة الانترنت في تغذية المعارضة للنتائج الرسمية لانتخابات ايران الرئاسية، و كذلك للسلطة الدينية بشكل عام. كما يستعرض الانعكاسات المحتملة للازمة الحالية على سوق الطاقة:

‎يوم الجمعة الثاني عشر من حزيران 2009 اجرت جمهورية ايران الاسلامية انتخاباتها الرئاسية العاشرة منذ تاسيسها في العام 1979.

وبسرعة غير مسبوقة، اعلن وزير الداخلية الايراني المسؤول عن الاشراف على العملية الانتخابية ومعالجة نتائجها، فوز الرئيس محمود احمدي نجاد بـ 63 في المئة من الاصوات.
اما اقرب منافسيه، رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي فحصل على نسبة تقل عن 34 في المئة.

فما كان من موسوي الا ان سارع الى الحديث عن تلاعب،زاعما ان الانتخابات زورت ووجهت على نطاق واسع، ورافضا القبول بالنتائج الرسمية.

هكذا، بعد ايام عديدة من الاحتجاجات الجماهيرية واعمال العنف المرتبطة بها،امر قائد الثورة الاسلامية في ايران اية الله السيد علي خامنــئي مجلس صيانة الدستور، وهو المثيل الايراني للمــحكمة العليا الاميركية، باجراء اعادة فرز محدودة للاصوات، لتحديد ما اذا كانت هناك من ‎مخالفات.

وفيما يعتبر الاعلام الغربــي ومصادر المعــارضة الايرانية ان هذه الخطوات تدل على حــدوث تزوير، ينبــثق تفسير اخر من كميات المعلومات المتناقلة على شبكة الانترنت، والتي تبدو مغذية للازمة.

‎لا يمكن التقليل من اهمية شبكة الانترنت في نقل وصياغة الاخبار الواردة من ايران.
ويؤكد تدخل وزارة الخارجية الاميركية لدى موقع "تويتر" الاجتماعي على الشبكة للابقاء على خدماته في ايران، رغم حاجته لاعمال الصيانة الضرورية، الاهمية التي يعلقها المسؤولون الاميركيون على ما تقدمه المنابر الاعلامية الغربية من مصادر معلومات مقربة من المعارضة.

اما الفرد المسؤول عن تلك المكالمة الهاتفية (بين الوزارة و"تويتر")، فهو جارد كوهين، الذي يعمل في فريق التخطيط السياسي بوزارة الخارجية الاميركية منذ ايلول 2006، وتحديدا في الملفات المتصلة بمكافحة الارهاب والتطرف.

في العام 2008 ادار كوهين خطة قامت بها وزارة الخارجية تحت تسمية "تحالف الحركات الشبابية"، تركز على كيفية استخدام المواقع الالكترونية الاجتماعية مثل "فايسبوك"، كاداة لتعزيز التنظيمات والنشاطات الشبابية في انظمة كالنظام الايراني. وتزامن تنصيب كوهين مع تلقي وزارة الخارجية لمبلغ 75 مليون دولار مخصص لحملات اعلامية مناهضة لايران ولمساندة القوى المعارضة للنظام داخل ايران وخارجها.
كما تضمن دور كوهين في فريق التخطيط السياسي ابتكار اساليب جديدة في استعمال شبكة الانترنت لاهداف مرتبطة بزعزعة الحكومة الايرانية. وفي السياق ذاته، شارك كوهين في "مجموعة السياسة والعمليات الايرانية ـ السورية" (ايسوغ)، وهي مجموعة مشتركة بين وكالات مسؤولة عن التخطيط والتنفيذ لاعمال سرية ضد ايران بهدف تغيير النظام.

‎ما برح الالتزام الاميركي بتسهيل "ثورة مخملية" في ايران قائما منذ عام 2006. وقد ورثت ادارة الرئيس باراك اوباما سياسة "التغيير الناعم للنظام" هذه عن ادارة بوش، الى جانب نشاطات سرية اخرى اكثر صلابة.

وكانت ادارة اوباما (الخارجية)، التي تتراسها الوزيرة هيلاري كلينتون، تبنت علنا مقاربة اكثر عملية للعلاقات الخارجية، متخلية عن السياسات المحركة ايديولوجيا لادارة بوش، وبالاخص تلك التي ترتكز على استخدام القوة لانجازتغيير للنظام في طهران.

ودافعت كلينتون عن استخدام ما وصفته بـ "القوة الذكية"، كما ساندت اوباما في دعوته غير المشروطة للقاءات ايرانية ـ اميركية. وتعرفت وزيرة الخارجية الى اعمال مجموعة "ايسوغ" والجهود التي يقودها جارد كوهين لاستخدام شبكة الانترنت كاداة لتعبئة المعارضة في ايران، من خلال السفير ذي الخبرة الدبلوماسية الطويلة دنيس روس، الذي عمل مع ادارتي جورج بوش الابن وكلينتون، وعين مبعوثا خاصا لوزارة الخارجية الاميركية الى ايران منذ شباط 2009.

‎وتعمل مجموعة "ايسوغ" من خلال وسطاء اوروبيين على تحضير عملية في ايران تتبع نموذج الثورات "الناعمة" التي اندلعت في تشيكوسلوفاكيا واوكرانيا ومناطق اخرى.
وتهدف هذه العملية الى تعبئة معارضة كافية داخل ايران لانجاز تغيير بحكم الواقع للنظام عبر اخراج الرئيس احمدي نجاد من المنصب الرئاسي،من خلال اصوات المقترعين في انتخابات حزيران 2009.

‎ويعد السفير روس من الاعضاء المؤسسين لـ "معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى" (وينيب)، وقد عمل مستشارا لدى هذه المنظمة منذ تركه الخدمة الحكومية العام 2000.
واصبحت اعمال جارد كوهين مالوفة لدى روس الذي ساعد في تسهيل محاضرة القاها الاول في شهر تشرين الاول 2007 امام الـ "وينيب" تحت عنوان : "النساء والشباب والتغيير في الشرق الاوسط".

وكان موضوع كوهين المحوري هو ما اسماه "الديموقراطية الرقمية"، وهو مفهوم يقوم على ان الشباب في الشرق الاوسط "جاهزون بشكل خاص للتاثير الخارجي" عبر"ممرات التكنولوجيا" كالفضائيات التلفزيونية والهواتف المحمولة وشبكة الانترنت.

ودافع روس الذي يعرض اراءه الداعمة لتغيير النظام في ايران في كتاب نشر مؤخرا تحت عنوان "اساطير، اوهام، وسلام: نحو اتجاه جديد من اجل السلام في الشرق الاوسط"، والذي شارك في كتابته زميله في الـ "وينيب" المحلل دافيد ماكوفسكي، عن ابقاء كوهين في وزارة الخارجية وعن المضي قدما في عملية "ايسوغ" الهادفة الى تحريك الشباب داخل ايران في انتخابات حزيران 2009 الرئاسية، طالما لا يمكن ايجاد اي دلائل تربطها بالولايات المتحدة.

‎قام روس بدور مهم في المساعدة على صياغة الخطاب الريادي الذي القاه اوباما في القاهرة يوم الرابع من حزيران 2009، الذي اعترف فيه للمرة الاولى،بالدور الذي قامت به وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي اي ايه"، في اسقاط رئيس الوزراء الايراني محمد مصدق عام 1953.

‎وقال اوباما "في خضم الحرب الباردة، لعبت الولايات المتحدة دورا في قلب حكومة ايرانية منتخبة ديموقراطيا"، مضيفا "لسنوات عديدة، عرفت ايران عن نفسها جزئيا، عبر مناهضتها لبلادي، وهناك في الواقع تاريخ مضطرب بيننا".
‎كانت كلمات اوباما مصممة للناي بنفسه وبادارته، عن اي اتهامات بمحاولة التاثير على انتخابات الثاني عشر من حزيران الرئاسية.

‎‎كما جاء خطاب القاهرة، والى جانبه تصريح اوباما عقب انتهاء الانتخابات، بانه "ليس من المثمر، بالنظر الى تاريخ العلاقات الايرانية - الاميركية" لرئيس اميركي، "ان يظهر متدخلا... في الانتخابات الايرانية"، ساعيا لايجاد مسافة بين الرئيس وما شكل منذ البداية حملة اميركية منظمة بعناية، للترويج لمير حسين موسوي الذي اخذت وسائل الاعلام تطلق عليه تسمية "البطل المفاجئ لحركة قوية يحركها الشباب" في ايران. ‎

‎لا يخفى ذلك الواقع عن طهران، فمنذ اعلان وزيرة الخارجية الاميركية السابقة كوندليسا رايس، عن نيتها تمويل نشاطات خفية هدفها تغيير النظام الايراني في العام 2006، والحكومة الايرانية على اهبة الاستعداد امام اي اشارات بالتحضير لـ"ثورة ناعمة" تتبع النموذج الغربي.

وتبقي الحكومة الايرانية، فوق الجبال المشرفة على شمال طهران، على مركز ضخم للتنصت الالكتروني، حيث تراقب تلك الاتصالات الخلوية، والقنوات الفضائية، والتفاعلات على شبكة الانترنت التي يعتبرها جاريد كوهن مسهلة لانجاز"الديموقراطية الرقمية".

وتعلم الاجهزة الامنية الايرانية جيدا دور الوكالات الاجنبية وتاثيرها في تحريك الدعم للمرشح موسوي. كما جاء القرار باقتحام بيوت طلاب محددة في جامعة طهران، مرتكزا بشكل اساسي على تعقب الحكومة الايرانية لاتصالات عبر الانترنت بين طلاب ايرانيين واطراف خارجية، لا تدور فقط حول حشد الدعم للمعارضة في الانتخابات الرئاسية الايرانية فحسب، بل ايضا حول كيفية تحريك معارضة واسعة واعمال شغب تعقب اعلان خسارة موسوي رسميا.

كما يبدو ان المحرك للجهد ذي النطاق الواسع الذي قامت به الحكومة الايرانية من اجل ايقاف الاتصالات بين ايران والغرب، هو اطلاعها على حيثيات التنسيق بين الطلاب الايرانيين والاطراف الخارجية، التي كشفتها الاجهزة الامنية.

‎وبينما يبدو الاضطراب الناتج عن الجدل المحيط بالانتخابات الرئاسية مستمرا، كما انه من المستبعد ان يقرر مجلس صيانة الدستور ما يخالف مصلحة نجاد عندما يتعلق الامر بالمصادقة على النتائج الانتخابية.

اذ يتم تدريجيا اعتقال القادة الاساسيين لـ "الديموقراطية الرقمية" في ايران، من قبل السلطات الحكومية، وذلك عبر التكنولوجيا ذاتها التي استعملها هؤلاء لبناء حركتهم.

‎ويبقى المدى الزمني الذي ستتمكن الحركة الداعمة لموسوي من خلاله من المحافظة على زخمها رهنا بالتكهنات. كما انه من شبه المؤكد انهم لن ينتصروا، وان الحكومة التي ستحكم ايران بعد هذه الدوامة من الاضطرابات ستكون اكثر محافظة، واقل ميلا للتعامل مع الغرب، مما كانت عليه قبل الانتخابات. ‎

‎عوضا عن كسر الحواجز بين الغرب و ايران، ستكون مناورة "الديموقراطية الرقمية" من جانب ادارة اوباما، قد نجحت في اقامة حواجز اكبر امام اي تقارب. وفي غياب اي مخرج دبلوماسي جديد له، سيبقى الجدل الذي يحيط ببرنامج ايران النووي من دون حل، مغذيا تصميم بعض العناصر، في الولايات المتحدة وخارجها (خاصة في اسرائيل) التي تدفع باتجاه تغيير النظام الايراني، حتى لوتطلب ذلك استخدام القوة. الحرب مع ايران، خامس اكبر منتج للنفط في العالم، هو اخر ما يحتاج اليه اقتصاد الدول الغربية المرهق، والاقتصاد النامي في الهند والصين.

لن تقع هذه الحرب، في حال افترضنا وقوعها، قبل اشهر او سنوات عديدة. لكن من الافضل لاسواق الطاقة العالمية ان تعد نفسها للعمل في ظل بيئة تتسم بالعدائية والتوتر بين ايران والغرب ستؤثر سلبا على امن الطاقة لكل المعنيين.
 





Upgrade to Internet Explorer 8 Optimised for MSN. Download Now

ليست هناك تعليقات:

Al-Mayadeeen Feeds