السبت، 25 أبريل، 2009

عندما يظن جنبلاط أن السيد نصر الله هو الإمام المهدي!!!!


الصحافي حسين نورالدين


يكثر الحديث في اوساط اللبنانيين، مواطنين وسياسيين وصحافيين ان النائب وليد جنبلاط قارىء للسياسة وقارىء للكتب ولديه رادارات استشعار للتقلبات الدولية ، تساعده على التقلب لابقاء قائمقاميته في الشوف .

حول النائب جنبلاط قسما من قصره في المختارة الى مكتبة عامة، طبعا لا يدخلها احد في ظل الظروف الامنية للقراءة ولكن في المناسبات الشعبية فقط للمشاهدة السريعة .

كنا في قصر المختارة في اواخر العام 2007 ، بدعوة لمؤتمر صحافي للنائب جنبلاط ، في اوج الحملات السياسية بين قوى الثامن من اذار والرابع عشر من اذار .

انتهى المؤتمر الصحافي واخذ جنبلاط في حديث جانبي مع بعض الصحافيين وبينهم الزميلة ليندا مشلب ، وابتعدت انا قليلا متأثرا بحالة القطيعة السياسية بين المعارضة والموالاة .

وبينما الحديث يدور عن شيء لا اعرفه اذا بالنائب جنبلاط يتحدث وبكل جدية السيد حسن هو الامام المهدي

وعلى عادته اعاد الجملة مضيفا عليها ، نعم الامام المهدي

ولما لم تستطع زميلتي الكريمة المنتسبة الى مدينة النبطية العاملة المناقشة في مسألة اراد جنبلاط ان يعطيها بعدا دينيا ، تقدمت منه واقتحمت الحوار بلباقة ، لاقول له ، السيد حسن ليس الامام المهدي فقال بلىولما اصريت على جوابي قال اذا من هو الامام المهدي السيد علي الخامنئي ، نعم السيد الخامنئي عندها قلت له هل تريد القصة كاملة ام تريد ان تكمل بما عندك.

توقف النائب جنبلاط لجرأتي بالكلام معه من الند للند ، وانا لم اقصد الا تصحيح المعلومات ومعرفة ما يدور في ذهن البيك ، خصوصا انه تابع مسرعا بكلمات اذا مش هو الامام المهدي كمان فاذا السيد حسن هو الولي الفقيه

خلط جنبلاط يومها الحابل بالنابل واضاع فكرة اسلامية كبيرة ، لا ادري ان كانت معلوماته مستقاة بطريقة مغلوطة او ان قراءاته لم تسعفه فجاءت منقوصة و مجتزأة .

قلت له مسرعا في كلامي لان القضيسة لا تحل هكذا فهي تحتاج لوقت من الشرح ولكن لا اريد ان اضيع الفرصة بمعرفة ما يدور وتصحيح بعض المعلومات وكانت اجابتي السيد علي الخامنئي هو الولي الفقيه والسيد حسن نصرالله هو ممثل السيد الخامنئي في لبنان ، اما الامام المهدي فهو اخر ائمة الشيعة وهو غائب وعندما يظهر فانه سيحكم الارض بالعدل .

لم يجب النائب جنبلاط على كلامي ولكنه اصغى مهتما لهذا التوضيح ، وهو قلما يعير الصحافيين بعد مؤتمراته الاهتمام ، فمعروف عنه جمله القصيرة ، وتململه من الوقوف في مكانه ، ورشقه الكلام دفعة واحدة كعناوين مجملة.

سألت يومها البيك عن البط فقال لي تعال لاريك اياها عن قرب ، فأنا احبها واحب ان اربيها ، وبينما ندور في المكتبة واذا بقاعدة لمدفع هاون سألته عنه فقال هذا من ايام الحرب اما الدراجة الهوائية الجديدة في المكتبة فهي للتسلية في وقت قصير في باحة القصر فالظروف الامنية كما قال لم تعد تسمح له بالتجول في الخارج كما الوقت كذلك .

انتهت جولتي وانتهى كلامي مع البيك ، وكنت مسرورا لانه لم يعد يعتقد ان السيد حسن هو الامام المهدي .

ان لب الموضوع ليس سرد هذه الواقعة، ولكن الاضاءة على الشعارات التي كانت تستخدم من قبل قوى الرابع عشر من اذار دون دراية فيها في تلك المرحلة ومن لا يذكر في العام 2008 اعداد الخطابات السياسية التي لم تخل من ذكر ولاية الفقيه تدل المحادثة القصيرة مع البيك ان العناوين العريضة كانت تنشر دون المام بها ، كما تدل على ان قراءات النائب جنبلاط ليست دقيقة كما هي قراءته في السياسة ، لم يكن الامر يستوجب من البيك سوى التقاط كتاب عن الشيعة لمعرفة هوية الامام المهدي ونظرية ولاية الفقيه ، لكنه آثر ان يعيش هاجس توأمته للامام مع السيد حسن نصرالله ، وهو بالتأكيد كابوس مرعب لجنبلاط ، فالامام المهدي وفق شرحي يحكم الارض بالعدل ، وبالتأكيد ليس هو الوقت المناسب بالنسبة لقصر المختارة .

لمن لا يعرف وليد جنبلاط لا يقرأ غالبا الا الكتب التي تهدى له، ولم يدخل معترك القراءة الا منذ فترة ، واكثر قراءاته في الادب والرواية .


هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

كبير يا سيد .. عجبتني معترك القراءة روعة والاتي اعظم .. سلامات صديقك القديم ابو المقتطفات الزمخشرية .. هههههههههههههه سعيدي يا با ودعوس

ihad يقول...

تحياتي لك ياحسين
من زمان ما شفناك او قرأنا كتاباتك
السياسية

Al-Mayadeeen Feeds