الخميس، 16 يوليو، 2009

إيران: مقتل 168 راكباً في تحطم طائرة

معظمهم من أرمينيا وجورجيا...ويريفان وجهتهم








علي هاشم
طهران :
من الأرض إلى السماء تحولت الأنظار فجأة في إيران إثر سقوط طائرة ركاب تابعة لشركة «كاسبيان أيروايز» متجهة من طهران إلى العاصمة الأرمينية يريفان.
لا شيء هنا كان ليبدل الاهتــمام بالأزمة الســياسية التي تلت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، لكن «الحادث الجوي» استنفر كافة القطاعات الرسمية والخاصة ووجه اهتمامها مباشرة نحو كشف أسباب الحادث الذي يعتبر الأسوأ منذ أعوام في بلاد عرفت بحوادث سقوط الطائرات.
168 قتيلا معظمهم يحملون الجنــسية الأرمــينية والجورجية، بينهم 15 من أفراد الطــاقم، هم حــصيلة الكارثة الجوية التي قال شهود عيان أن احد أســبابها اشــتعال أحد محــركي الطائرة الروسية الصنع، مباشــرة قــبل ســقوطها في أرض زراعـية في محافظـة قزوين، على بعد 150 كلم في شمال غرب العاصمة، قبيل محاولتها تنفيــذ هبوط اضطراري.
وفي هذا الإطار، أكد قائم مقام محافظة قزوين سعيد ميربها، أن الهلال الأحمر المحلي تحرك مباشرة نحو الحطام، وأن الجهود مستمرة لإيجاد الصندوق الاسود للطائرة الذي من شأنه أن يكشف أسباب الكارثة التي أدت أيضا إلى مقتل منتخب الجودو الإيراني للناشئين، الذي كان متجها بحسب مسؤول العلاقات العامة في الإتحاد، إلى أرمينيا للمشاركة في بطولة عالمية. لم يكتب لأي من أفراده التسعة النجاة، وانتهى السبيل بأعضائه كما الآخرين من ركاب الطائرة، أشلاء موزعة على امتداد البقعة التي تحطمت فيها.
وقال مدير العلاقات الدولية في جمعية الهلال الأحمر الايراني، عبد الرؤوف اديب، ان عمليات البحث عن جثث ركاب الطائرة الايرانية المحطمة لا تزال جارية، مضيفا أن الجمعية أرسلت سيارات إسعاف وأكثر من 100 متخصص من كوادرها الى المنطقة للبحث عن الجثث، التي قال انه لا يمكن التعرف عليها.
وعلى صعيد ردود الفعل الرسمية، طلب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من السلطات الإسراع بالتحقيق في أسباب تحطم الطائرة وتقديم تقرير مفصل له وللشعب الإيراني بهذا الخصوص. كما دعا رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني، الى الإسراع في التحقيق. وقد وجه الاتحاد الأوروبي والرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف وآخرون، برقيات تعزية الى المسؤولين في طهران.
وتعتبر إيران من الدول الأكثر تعرضا لحــوادث ســقوط الطائرات لاسيــما أن الولايات المتحــدة تفرض حـظرا على تــوريد قطع الغيار إليها لــصيانة طــائراتها المدنية والعــسكرية التي يعود معظمها إلى عهد شاه إيران الســابق. وقد دفع هذا الحظر السلطات الإيرانية لشراء الطائرات الروسية والأوكرانية كبديل عن الطائرات الأميركية، وإلى الاستعانة بالسوق الســوداء والخبرات الداخلية من أجل تأمين قطع الغيار.
وشهدت البلاد حوادث طيران عديدة أودت بحياة اكثر من ألف شخص خلال السنوات القليلة الماضية، بينهم قادة عسكريون ووزير في الحكومة.
ولعل أبرز الحوادث التي وقعت خلال العقد الماضي في إيران، كانت سقوط طائرة عسكرية في شباط العام 2003، ما أدى إلى مقتل ما يزيد عن 270 راكبا معظمهم من ضباط الحرس الثوري.
لكن أسوأ ما وقع للطيران الايراني، كان سقوط طائرة مدنية تابعة للخطوط الايرانية من طراز «ايرباص ايه 300» بعدما استهدفتها مدمرة أميركية في الخليج، ما أدى يومها إلى مقتل ما يزيد عن 290 راكبا مدنيا.

ليست هناك تعليقات:

Al-Mayadeeen Feeds