الثلاثاء، 1 فبراير، 2011

الثورة على «الجزيرة»




بيار أبي صعب

ماذا جاءت تفعل الطائرات الحربيّة فوق ميدان التحرير؟ كاد هديرها يختفي خلف عشرات آلاف الهاتفين بصوت واحد: «الشعب يريد إسقاط النظام». رغم إغلاق مكتبها وسحب تراخيص إعلامييها، بقيت «الجزيرة» ـــــ بالصوت حين شحّت الصور ـــــ وفيّة للمكانة التي رسمتها لنفسها منذ الحرب على العراق، ورسّختها مع حصار غزّة، ثم العدوان الإسرائيلي على لبنان، وصولاً إلى ثورة الكرامة في تونس. لقد نجحت في الالتفاف على نظام بائس يحاول سدىً أن يعزل الثورة عن شعبها، ويحجبها عن الرأي العام، فإذا بها ذلك الشريان الذي لا غنى لنا عنه، بين العالم العربي وقلبه النابض في القاهرة.
طوال نهار أمس سدّدت المحطة ضرباتها الموجعة، إلى النظام الفاجر في انهياره. بثّت شهادات ميدانيّة، تؤكّد أن الانتفاضة مستمرّة حتّى «ذهاب» الطاغية: من هبة ابنة جيل الفايسبوك إلى الإعلاميين والقضاة وممثلي قوى المعارضة والشخصيّات العامة والرموز، مروراً بصاحب نوبل أحمد زويل الذي دعا إلى قلب الصفحة، والسينمائي خالد يوسف الذي أسف لغياب الفنانين الكبار، مؤكّداً أن الشارع هو الذي يقود النخبة، لا العكس. من الاستوديو ذكّر صبري حافظ بأن بعض المثقفين تحوّلوا إلى «كلاب حراسة». لم تجد المذيعة ما تضيفه. «انتهى الدرس يا غبي، فليبدأ زمن الشعب»، حسم عبد الرحمن الأبنودي في اتصال من الإسماعيليّة.

العدد ١٣٢٨ الاثنين ٣١ كانون الثاني ٢٠١١

 

ليست هناك تعليقات:

Al-Mayadeeen Feeds