الأحد، 13 فبراير، 2011

حافظ الميرازي باق في «العربيّة»


ليال حداد

«إن لم نستطع أن نقول رأينا فلنتوقّف... في الحلقة المقبلة سنجرّب ذلك، سنتحدّث عن تأثير الثورة المصرية على الوضع في السعودية. إذا حصل ذلك، فـ«العربية» قناة مستقلّة، وإن لم يحصل فأودعكم وأشكركم على متابعتكم لي طوال هذه الفترة». يبدو أن هذه العبارة التي ختم فيها حافظ الميرازي حلقة أول من أمس من برنامجه «استوديو القاهرة» كانت كافية لتطلق سلسلة من الشائعات والتوقعات حول مستقبل الإعلامي المصري في قناة «العربية». خرجت يوم أمس أخبار عدّة تؤكّد أن الفضائية السعودية قررت إبعاد الميرازي عن عمله بسبب «تطاوله على السعودية وملكها»، فيما أكّدت أخبار أخرى أنّ الإعلامي الشهير قدّم استقالته بسبب هامش الحرية الضيّق في المحطة، وبسبب التغطية المنحازة لـ«العربية» منذ اندلاع «ثورة 25 يناير» في مصر. إلا أن الميرازي نفى في اتصال مع «الأخبار» كل ما سبق. وقال إنّه اتفق مع إدارة المحطة مع بدء الثورة، على أن يصبح برنامجه الأسبوعي يومياً. وهو ما حصل بالفعل «وكان من المقرّر أن يبقى الوضع كذلك حتى الانتخابات الرئاسية المصرية في أيلول (سبتمبر) المقبل». لكن بعد حلقة أول من أمس التي استضاف فيها الإعلامي المصري حمدي قنديل، تبلّغ الميرازي قرار الإدارة بإعادة البرنامج إلى موعده الأسبوعي.
لكن هل موضوع الحلقة المقبلة لا يزال قائماً؟ وهل سيناقش موضوع انعكاس الثورة المصرية على السعودية؟ أم أن إدارة «العربية» طلبت منه عدم مناقشة الملف السعودي؟ يجيب الميرازي «التحدّي الحقيقي للقناة أن تبقي موضوع الحلقة كما كان مقرراً من دون أي تغيير أو ضغط، وحتى الساعة لم يطلب مني أحد تغييره».
وقد علمت «الأخبار» أن إدارة «العربية» عارضت أول من أمس استضافة حمدي قنديل على شاشتها ضمن «استوديو القاهرة»، لكن الميرازي أصرّ عليها لتعود وتقبل. وانتقد هذا الأخير وضيفه الإعلام السعودي (من ضمنه صحيفة «الشرق الأوسط»). إذ قال الميرازي بعد قراءة عناوين الصحف السعودية وتعليقاتها على الثورة المصرية «هل تجرؤ هذه الصحف على أن تقول كلمة واحدة عن النظام السعودي أو الملك عبد الله؟». رغم ما سبق، يؤكد صاحب «استوديو القاهرة» أنه لم يتعرّض لأي ضغوطات من إدارة المحطة، رافضاً التعليق على أدائها طيلة فترة الثورة المصرية «لندع المشاهد يحكم على ما رآه على «العربية» وعلى غيرها من الفضائيات».
موعدنا إذاً الجمعة المقبل، لنرى إذا كانت حلقة «استوديو القاهرة» ستتناول بالفعل موضوع الثورة المصرية وتأثيرها على السعودية. وإذا لم يحصل ذلك، يبقى علينا ترقّب رد فعل حافظ الميرازي وإمكان تقديم استقالته احتجاجاً على تقييد حريته في المحطة.


ليست هناك تعليقات:

Al-Mayadeeen Feeds