الثلاثاء، 2 نوفمبر، 2010

ودخلنا في القسطل


أبو هاشم 


يحكى ان اسدا في الغابة كان يجالس لبوته حين تقدم منه القرد  صافعا، فلم ينبس ببنت شفة، نظرت الزوجة المصعوقة وحث زوجها على الثأر لكرامته لكنه طأطأ رأسه وأشاح به عنها.
لم تتمالك اللبوة المشهد فهبت لتلقين القرد درسا لن ينساه ما بقي حيا، فسابقت الريح ولحقته فإذ به يدخل في قسطل واسع من الخلف وضيق من الأمام، بحيث يسمح له بالدخول والخروج لصغر حجمه، اما اللبوة فأمرها لله.
دخلت اللبوة في إثر القرد في القسطل لكنها علقت، اما القرد فخرج وإلتف ودخل من جديد في القسطل فاعلا فعلته باللبوة التي عادت بعد حين إلى زوجها الأسد مطأطأة رأسها مشيحه إياه عنه، فما كان منه إلا أن سألها هل أدخلك القسطل.
ويبدو ان إسرائيل إقتدت بالقرد فأدخلت حكامنا على مدى السنوات الماضية في قساطل من قياسات مختلفة فباتوا على مر السنين معتادين على إشاحة الوجه والطأطأة ظنا منهم ان ذلك يمنع عنهم الفضيحة، فيما خبرهم بات حديث الناس على إمتداد الكرة الأرضية.
زعماؤنا يظنون جهلا او غباء ان ما يقومون به يحمي ما تبقى من كرامتهم سيما وان إسرائيل كسرت أعينهم في اكثر من مناسبة وعلى عينك يا تاجر وكأن الغائب عنهم ان إسرائيل تشهر يوميا بما تفعله فيما هم يكتفون بالرقص على حبال الوعود الواهية التي على ما يبدو تهدف إلى جرهم إلى قسطل جديد لكن هذه المرة برضاهم لا غصبا عنهم.

ليست هناك تعليقات:

Al-Mayadeeen Feeds