السبت، 6 نوفمبر، 2010

احب الحياة...ما بحب الحياة.....شعبي القاتل المحب للعيش المشترك

أبو هاشم

بين لبنان والفتنة كما بين ريتا وعيون محمود درويش، بندقية، ومن يعرف لبنان ويعرف الفتنة ينحني ويصلي لرب العزة أن يعفينا هذه المرة من تجربة أبعد ما تكون عن العسلية، تجربة جهنمية، دموية، فانية، قاتلة، ساحقة، ممزقة، عاتية، غير مأمول منها خيرا، تنقط من أسنانها دماء وبقايا لحم منهوش من أجسادنا المدمنة على الألم.
لا نشبه احد، نحن أبناء لبنان، لا احد على وجه البسيطة مثلنا، الأفضل والأرفع والأذكى والأبرع والأجمل والأسما، لا بل الأسفل والأغبى والأجرم بين الشعوب ألسنا كذلك، أوليس كذلك من يرتهن لدولار الدم، ورصاص الفئوية، وبارود الطائفية، في بلد لا يساوي في مساحته مدينة في أي بلد آخر.
لما هذا الحب القاتل بيننا وبين الموت، لماذا لا تنتهي حياتنا كما الآخرين، لما لزِّم الموت لتجار السلاح، حتى الموت في بلادي يرسو على مقاولين.
ما من سؤال يشغلنا منذ ان ولدنا، إلا سؤال الحرب، "إمتى رح تعلق" لا أذكر ان هذا السؤال غاب عني طيلة سنوات عمري الثلاثين، ربما في السنوات العشر الأوائل، كان غائبا، "لأنو الحرب كانت علقانة أصلا".
وتستمر القصة القديمة السخيفة دون ان نجد لها نهاية، منذ أزل لبنان والكره دينه وديدنه، أرجوكم يا كتاب التاريخ والتربية الوطنية، لا تستمروا في الكذبة المسماة، بلد العيش المشترك، يا جماعة إمتى كنا عايشين بشكل مشترك، إذا نحن اساسا من اول ما البلد صار إسمو لبنان عم نشتغل حروب ببعض، ممكن تخللت بعض سنوات العيش المفروض على بعض الطوائف مع أخرى قسرا، لكن مش على طول.
ليش نحن هيك، ليش كل شي ما منتفق عليه، وبدنا دوحة وطائف وقاهرة ولوزان وجنيف ودمشق وغيرها من المدن التي وقعت فيها إتفاقات لبنانية لبنانية لنقدر نتفق، المشكلة أساسا انو لبنان بلد ما في شي، بلد فقير، حتى الخدمات فيه تعيسة، يعني مثلا عندما ندرس في الجغرافيا إنو لبنان يعتمد على الخدمات، طيب أيا خدمات، إذا لا في كهرباء ولا في ماء ولا في نقل مشترك ولا في سكك حديد، ولا في نظام، ولا في دولة، ولا في منطقة مفتوحة على منطقة، واضح إنو الخدمات محصورة بقطاع واحد بالبلد، قطاع الجنس، والله يقطع جنس هالشعب اللي مش عارف غير يتكاثر، ليرجع يتحارب، ويفني بعضه البعض، ويرجع يتكاثر، ليرجع يتحارب، إنو خلص انا زهقت أساسا من كتابة الخبرية، ليش الشعب ما زهق من الفعل، ما حدا يقللي الموت والقتل ما بزهق.
والله زهقنا، ملينا، قرفنا، ما عاد في حدا قادر يفكر غير كيف بدنا نخلص، نص الشباب واقفة على أبواب السفارات، والربع سافر، والربع الباقي عم يدور على قطعة سلاح علشان يحارب ويموت لأنو ما معو ليسافر. هلقد نحن رخاص بنظر حالنا، هلقد دمنا في منو كثير، يا جماعة والله نحن أربعة مليون، يعني مش كتار، والبلد أساسا اصغر من انو يكون بلد ولمرحلة معينة كان نصو محتل بغض النظر عن تعريفنا المختلف للإحتلال، وتعريفنا المختلف للعدو، وتعريفنا المختلف للعمالة، وتعريفنا المختلف للمواطنية، بصراحة انا برأيي تعريفنا المتخلف، مش المختلف، لأنو الإختلاف بكون على أمور بتحمل الإختلاف، بس التخلف هو ما يكون في لبلد واحد، لغته واحدة، شعبه من غير شر واحد، هويته المفترض واحدة، ما يكون في عدو مشترك، العمى بقلبنا وقلب هالعدو شو cool إذا قادر يخلي نص الشعب يحبو، وهو نازل بنص الشعب الثاني قتل وتدمير وما إليه من ممارسات مش cool  أبدا.
والله بلي تسترنا على هالعقل والدماغ، هيدي أساسا إذا في عقل ودماغ. بصراحة انا عارف إنو ما كتير عالم رح يقرو اللي عم إكتبو بس في حال حدا كمل قراءة، سؤال واحد برأيكم لما كنا عم نقرا آرمات على الشوارع، نحن نحب الحياة، وبعدين الأرمات المقابلة منحب الحياة بكرامة وشرف، بشرفكم حدا سأل حالو إذا عنجد منحب الحياة ليش عم نعمل بحالنا هيك، أساسا إذا سلمنا جدلا إنو نحن منحب الحياة، هيك بتنحب الحياة، إيه وبلاها إذا هيك بدنا نحبها.

ليست هناك تعليقات:

Al-Mayadeeen Feeds