السبت، 13 نوفمبر، 2010

دولة الطفـّار


 
في قلب لندن، الطفـّار، يصدحون في أذني...لطالما إستمعت إلى جديد الفرقة في المنزل، ذكرتني بهم سلسلة الزميل رياض قبيسي فقررت للمرة الأولى ان أضع إصدارهم على الهاتف، وأستمع إليه في القطار، في الشارع، في طريقي إلى العمل، مجرد إختبار لإنفعالاتي تجاه كلمات تختصر مأساة وطن، يختصر ببساطة في أي أغنية للطفـّار.
لم تختلف الإنفعلات قيد أنملة، رغم كل ما هو مختلف حولي، رغم الكهرباء التي لا ترمش غضة طرف، رغم الماء التي تشرب من أي مكان، رغم كل الصور المختلفة عن الصور التي صنعت الطفـّار في بلادي.
تزدحم كلماتهم في صرخة، لا تشبه الصرخات، صرخة تجمع كل قرفنا، كل وسخنا، كل مصائبنا، كل الفساد الذي إرتضينا ان نعيش في قلبه، دون ان ننبس ببنت شفة، بإنصياع وتسليم، بكثير من الجبن والعجز.
كل عبارة كانت خنجرا في صدري، حجة علي وعلى غيري، مرآة ارى فيها حالي وحال اهل بلدي، نصب، إحتيال، فساد، عمالة، حرمان، وتطول اللائحة.
في كلماتهم، رأيت السياسة في بلدي، الأمن، الإقتصاد، الوطنية المفقودة، الظلم غير المتوازن، والتنمية غير المتوزانة، رأيت رؤوسا بالحق أينعت وحان قطافها.
رؤوس لا تشبه الرؤوس، رؤوس طفرت فكفرت، فظلمت وخرج من رحم ظلمها ضحايا أسمتهم هي الطفار.
في بلادي طفـّار صنعوا الطفـّار، صنعوا كلمات الطفار، صنعوا طفر الطفـار، صنعوا صرخة الطفار... 

اترككم مع أغنية للطفار

ليست هناك تعليقات:

Al-Mayadeeen Feeds